فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 48

قال أصحابنا الفجر فجران أحدهما يسمى الفجر الأول والفجر الكاذب والآخر يسمى الفجر الثاني والفجر الصادق فالفجر الأول يطلع مستطيلا نحو السماء كذنب السرحان وهو الذئب ثم يغيب ذلك ساعة ثم يطلع الفجر الثاني الصادق مستطيرًا بالراء أي منتشرًا عرضًا في الأفق قال أصحابنا والأحكام كلها متعلقة بالفجر الثاني ثم قال النووي رحمه الله تعالى قال صاحب الشامل سمي الفجر الأول كاذبًا لأنه يضيء ثم يسود ويذهب ويسمى الثاني صادقًا لأنه صدق عن الصبح وبينه اهـ

(4) وقال ابن حزم الأندلسي المتوفى سنة (456هـ) في كتابه المحلى (ج3/ص192)

"والفجر الأول هو المستطيل المستدق صاعدًا في الفَلَك كذنب السرحان وتحدث بعده ظلمة في الأفق لايحرم الأكل و لا الشرب على الصائم ولا يدخل به وقت صلاة الصبح هذا لا خلاف فيه من أحد من الأمة كلها والآخر هو البياض الذي يأخذ في عرض السماء في أفق المشرق في موضع طلوع الشمس في كل زمان ينتقل بانتقالها وهو مقدمة ضوئها ويزداد بياضه وربما كان فيه توريد بحمرة بديعة وبتبينه يدخل وقت الصوم ووقت الأذان لصلاة الصبح ووقت صلاتها فأما دخول وقت الصلاة بتبينه فلا خلاف فيه من أحد من الأمة اهـ"

(5) وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين كما في مجموع فتاويه (ج12/207) جوابًا عن سؤال في الفرق بين الفجر الأول والفجر الثاني

"ذكر العلماء أن بينهما ثلاثة فروق"

الأول أن الفجر الأول ممتد لا معترض أي ممتد طولًا من الشرق إلى الغرب والثاني معترض من الشمال إلى الجنوب

الثاني أن الفجر الأول يظلم أي يكون هذا النور لمدة قصيرة ثم يظلم والفجر الثاني لا يظلم بل يزداد نورًا وإضاءة

الثالث أن الفجر الثاني متصل بالأفق ليس بينه وبين الأفق ظلمة والفجر الأول منقطع عن الأفق بينه وبين الأفق ظلمة اهـ

مسألة هل يعتمد على الحساب الفلكي في أوقات الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت