فهرس الكتاب
ومثل ذلك ذكره كذلك في الصحيحة (ج7/1303-1304) رقم (3440) فقال وبناءً على التوقيت الفلكي الذي لا يوافق التوقيت الشرعي في بعض الأوقات وفي كثير من البلاد فقد علمنا أن الفجر يُذاع قبل الفجر الصادق بنحو ربع ساعة أو أكثر يختلف ذلك باختلاف البلاد والظهر قبل ربع ساعة والمغرب بعد نحو عشر دقائق والعشاء بعد نصف ساعة وهذا كما ترى يجعل بعض الصلوات تُصلى قبل الوقت الشرعي مما لا يخفى فساده والسبب واضح وهو الجهل بالشرع والاعتماد على علم الفلك وحساباته التي تخالف الشرع الأمر الذي صيَّر المؤذنين الذين قد يؤذنون في مساجدهم ولا يكتفون بالأذان الْمُعلن من إذاعة الحكومة يجهلون كل الجهل المواقيت الشرعية المبنية على الرؤية البصرية التي يسهل على كل مكلف أن يعرفها لا فرق في ذلك بين أمي وغيره بعد أن يكون قد عرفها من الشرع فالفجر عند سطوع النور الأبيض وانتشاره في الأفق والظهر عند زوال الشمس عن وسط السماء والعصر عند صيرورة ظل الشيء مثله بالإضافة إلى ظل الزوال والمغرب عند غروب الشمس وسقوطها وراء الأفق والعشاء عند غروب الشفق الأحمر وإن مما لا شك فيه أن هذه المواقيت تختلف باختلاف الأقاليم والبلاد ومواقعها في الأرض من حيث خطوط الطول والعرض من جهة ومن حيث انخفاضها وارتفاعها من جهة أخرى الأمر الذي يوجب على المؤذنين مُراعاتها والانتباه لها فمدينة كبيرة كالقاهرة مثلا يطلع الفجر في شرقها قبل مغربها وهكذا يُقال في سائر الأوقات بل قد تكون البلدة ليست في اتساعها كالقاهرة كدمشق مثلًا فمن كان في جبل قاسيون مثلًا تختلف مواقيته عمن كان في وسطها أو في مسجدها مسجد بني أُمَيَّة أو في الغوطة منها مثلًا ومع ذلك فأهلها جميعًا من كان في الأعلى أو الأدنى من مناطقها يُصلون ويصومون ويُفطِرون على أذان مسجدها وما لنا نذهب بعيدًا فقد شاهدت أنا وغيري في بعض قرى عمَّان وهي الناعور لما ذهبنا إلى صلاة المغرب في مسجدها الشمس لما تغرب