فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 209

قال الطيبي: أو يطلب العفة من الله تعالى فليس السين لمجرد التأكيد (يعفه الله) : يجعله عفيفًا من الإعفاف. وهو إعطاء العفة وهي الحفظ عن المناهي، يعني من قنع بأدنى قوت وترك السؤال تسهل عليه القناعة وهي كنر لا يفنى (ومن يستغن) : أي يظهر الغنى بالاستغناء عن أموال الناس والتعفف عن السؤال حتى يحسبه الجاهل غنيًا من التعفف (يغنه الله) : أي يجعله غنيًا أي بالقلب لأن الغني ليس عن كثرة العرض إنما غنى النفس (ومن يتصبر) : أي يطلب توفيق الصبر من الله لأنه قال تعالى { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ } (النحل: 127 ) أي يأمر نفسه بالصبر ويتكلف في التحمل عن مشاقه ، وهو تعميم بعد تخصيص لأن الصبر يشتمل على صبر الطاعة والمعصية والبلية ، أو من يتصبر عن السؤال والتطلع إلى ما في أيدي الناس بأن يتجرع مرارة ذلك ولا يشكو حاله لغير ربه (يصبره الله) : بالتشديد أي يسهل عليه الصبر فتكون الجمل مؤكدات. ويؤيد إرادة معنى العموم قوله (وما أعطي أحد من عطاء) : أي معطى أو شيئًا (أوسع) : أي أشرح للصدر (من الصبر) : وذلك لأن مقام الصبر أعلى المقامات لأنه جامع لمكارم الصفات والحالات، كذا في المرقاة. وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي قاله المنذري.

2-حدثنا مسدد ثنا عبد الله بن داود ح وثنا عبد الملك بن حبيب أبو مروان ثنا بن المبارك وهذا حديثه عن بشير بن سلمان عن سيار أبي حمزة عن طارق عن بن مسعود قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى إما بموت عاجل أو غنى عاجل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت