فهرس الكتاب
-قوله ( باب السمع والطاعة لامام ما لم تكن معصية ) إنما قيده بالامام وإن كان في أحاديث الباب الامر بالطاعة لكل أمير ولو لم يكن إماما لأن محل الامر بطاعة الأمير أن يكون مؤمرًا من قِبل الإمام . .. وذكر فيه الاربعة احاديث:
الحديث الأول: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ اَبِي التَّيَّاحِ عَنْ اَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْمَعُوا وَاَطِيعُوا وَاِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَاَنَّ رَاْسَهُ زَبِيبَةٌ..
-قوله ( اسمعوا واطيعوا وان استُعمل ) بضم المثناة على البناء للمجهول أي جعل عاملا بأن أمر إمارة عامة على البلد مثلا أو وُلى فيها ولايةًَ خاصة كالإمامة في الصلاة او جباية الخراج او مباشرة الحرب، فقد كان في زمن الخلفاء الراشدين من يجتمع له الامور الثلاثة ومن يختص ببعضها .
-قوله ( حبَشي ) بفتح المهملة والموحدة بعدها معجمة منسوب الى الحبشة، ومضى في الصلاة في"باب امامة العبد"عن محمد بن بشار عن يحيى القطان بلفظ"اسمعوا واطيعوا وان استعمل حبشي"وفيه بعد باب من رواية غندر عن شعبة بلفظ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر:"اسمع واطع ولو لحبشي"وقد أخرج مسلم من طريق غندر عن شعبة باسناد اخر الى ابي ذر انه انتهى الى الربذة فاذا عبد يؤمهم فذهب يتأخر لأجل أبي ذر فقال أبو ذر"أوصاني خليلي"فذكر نحوه . ..
وظهرت بهذه الرواية الحكمة في تخصيص أبي ذر بالأمر في هذه الرواية، وقد جاء في حديث آخر الأمر بذلك عمومًا؛ ولمسلم أيضا من حديث أم الحصين"اسمعوا واطيعوا ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله".