فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 209

بواحا وقال انما يجوز بوْحا بسكون الواو وبُؤاحا بضم أوله ثم همزة ممدودة ... وقال الخطابي: من رواه بالراء فهو قريب من هذا المعنى وأصل البراح الأرض القفراء التي لا أنيس فيها ولا بناء وقيل البراح البيان يقال برح الخفاء إذا ظهر ... وقال النووي:هو في معظم النسخ من مسلم بالواو وفي بعضها بالراء .. قلت: ووقع عند الطبراني من رواية أحمد بن صالح عن بن وهب في هذا الحديث: ( كفرا صراحا ) بصاد مهملة مضمومة ثم راء ، ووقع في رواية حبان أبي النضر المذكورة ( إلا أن يكون معصية لله بواحا ) .. وعند أحمد من طريق عمير بن هانئ عن جنادة: ( ما لم يأمروك بإثم بواحا ) ..وفي رواية إسماعيل بن عبيد عند أحمد والطبراني والحاكم من روايته عن أبيه عن عبادة: ( سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله ) .. وعند أبي بكر بن أبي شيبة من طريق أزهر بن عبد الله عن عبادة رفعه: ( سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا تعرفون ويفعلون ما تنكرون فليس لأولئك عليكم طاعة ) .. قوله: ( عندكم من الله فيه برهان ) أي نص آية أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل ومقتضاه أنه لا يجوز الخروج عليهم ما دام فعلهم يحتمل التأويل ... قال النووي: المراد بالكفر هنا المعصية ، ومعنى الحديث: لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ، ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فانكروا عليهم ، وقولوا بالحق حيثما كنتم ..انتهى. وقال غيره: المراد بالإثم هنا المعصية والكفر فلا يعترض على السلطان إلا إذا وقع في الكفر الظاهر ، والذي يظهر حمل رواية الكفر على ما إذا كانت المنازعة في الولاية فلا ينازعه بما يقدح في الولاية الا إذا ارتكب الكفر، وحمل رواية المعصية على ما إذا كانت المنازعة فيما عدا الولاية ، فإذا لم يقدح في الولاية نازعه في المعصية بأن ينكر عليه برفق ويتوصل الى تثبيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت