فهرس الكتاب
الحق له بغير عنف، ومحل ذلك إذا كان قادرا والله أعلم ...ونقل ابن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب والا فالواجب الصبر .. وعن بعضهم: لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء فان أحدث جورا بعد أن كان عدلا فاختلفوا في جواز الخروج عليه ، والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه...
الحديث الثالث: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا اَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَاِذَا اُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ ...
الشرح: قوله ( فيما احب وكره ) في رواية ابي ذر"فيما أحب او كره". ..قوله ( ما لم يؤمر بمعصية ) هذا يقيد ما اطلق في الحديثين الماضيين من الامر بالسمع والطاعة ولو لحبشي، ومن الصبر على ما يقع من الامير مما يكره، والوعيد على مفارقة الجماعة ... قوله ( فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) اي لا يجب ذلك بل يحرم على من كان قادرا على الامتناع، وفي حديث معاذ عند احمد"لا طاعة لمن لم يطع الله"وعنده وعند البزار في حديث عمران بن حطين والحكم ابن عمرو الغفاري"لا طاعة في معصية الله"وسنده قوي، وفي حدث عبادة بن الصامت عند احمد والطبراني"لا طاعة لمن عصى الله تعالى"...وقد تقدم البحث في هذا الكلام على حديث عبادة في الامر بالسمع والطاعة"الا ان تروا كفرا بواحا"بما يغني عن اعادته وهو في"كتاب الفتن"وملخصه انه ينعزل بالكفر اجماعا"فيجب على كل مسلم القيام في ذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الاثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الارض ..."