فهرس الكتاب
لِوَقْتِهَا"اللَّام لِلِاسْتِقْبَالِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) أَيْ مُسْتَقْبِلَاتٍ عِدَّتَهُنَّ ، وَقِيلَ لِلِابْتِدَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْس ) ... وَقِيلَ بِمَعْنَى فِي ، أَيْ فِي وَقْتِهَا . وَقَوْلُهُ"عَلَى وَقْتِهَا"قِيلَ عَلَى بِمَعْنَى اللَّام فَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ ُ وَقِيلَ لِإِرَادَةِ الِاسْتِعْلَاءِ عَلَى الْوَقْتِ وَفَائِدَته تَحَقُّقُ دُخُول الْوَقْتِ لِيَقَع الْأَدَاءُ فِيهِ ...."
? وقال ابن رجب في الفتح: قد روي هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من روايات متعددة.
وقد كان الصحابة يأمرون بذلك ويفعلونه عند ظهور تأخير بني أمية للصلاة عن أوقاتها، وكذلك أعيان التابعين ومن بعدهم من أئمة العلماء: قال [أحمد] وإسحاق: إنما يصلي في بيته ثم يأتي المسجد إذا صلى الأئمة في غير الوقت-: نقله عنهما ابن منصور.
ومرادهما: إذا صلوا بعد خروج الوقت، فإن تأخير الصلاة عن وقتها عمدًا في غير حال يجوز فيها الجمع لا يجوز إلا في صور قليلة مختلف فيها، فأما إن أخروا الصلاة عن أوائل وقتها الفاضلة، فإنه يصلي معهم ويقتصر على ذلك.
وقد روى الشافعي بإسناده، عن ابن عمر، أنه أنكر على الحجاج إسفاره بالفجر، وصلى معه يومئذ.
وقد قال النخعي: كان ابن مسعود يصلي مع الأمراء في زمن عثمان وهم يؤخرون بعض التأخير، ويرى أنهم يتحملون ذلك...وإنما كان يفعل ذلك في أيام إمارة الوليد بن عقبة على الكوفة في زمن عثمان، فإنه كان أحيانا يؤخر الصلاة عن أول وقتها.
وفي"مسند الإمام أحمد"أن الوليد بن عقبة أخر الصلاة مرة، فقام ابن مسعود فتقرب، فصلى بالناس، وقال: أبن الله ورسوله علينا أن ننتظرك بصلاتنا وأنت في حاجتك.
? وقال في باب: فضل الصلاة لوقتها ؛