فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 209

-حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك: ثنا شعبة، قال: الوليد بن العيزار أخبرني، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: ثنا صاحب هذه الدار- وأشار إلى دار عبد الله-،قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أحب إلى الله ؟ قال: (( الصلاة على وقتها ) ). قال: ثم أي ؟قال: (( ثم بر الوالدين ) ). قال: ثم أي؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله ) ). قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزداني...وخرجه بهذا الإسناد بعينه في"كتاب البر والصلة"....وخرجه أول"الجهاد"من طريق مالك بن مغول، عن الوليد، به، ولفظه: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أفضل؟ قال: قال: (( الصلاة على ميقاتها ) )- وذكر باقيه بمعناه.

وفي رواية لمسلم من حديث أبي يعفور، عن الوليد- بهذا الإسناد-، قلت: يا نبي الله، أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟ قال: (( الصلاة على مواقيتها ) )- وذكر باقية...

وهذه الألفاظ متقاربة المعنى أو متحدة؛ لأن ما كان من الأعمال أحب إلى الله فهو أفضل الأعمال، وهو أقرب إلى الجنة من غيره؛ فإن ما كان أحب إلى الله فعامله أقرب إلى الله من غيره، كما في حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه، قال: (( ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ) )- وذكر الحديث....خرجه البخاري في"الرقاق"من"كتابه"هذا....وقال عمر بن الخطاب: أفضل الأعمال أداء ما فرض الله . ...وكذا قال عمر بن عبد العزيز في خطبته..

فدل حديث ابن مسعود هذا على أن أفضل الأعمال وأقربها إلى الله وأحبها إليه الصلاة على مواقيتها المؤقتة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت