فهرس الكتاب
فتضربها به ثم تدخل بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة... وقال الامام أحمد: حدثنا عبد الصمد ، ثنا زياد بن مسلم أبو عمر، ثنا أبو الأشعث الصنعاني قال: بعثنا يزيد بن معاوية إلى ابن الزبير فلما قدمت المدينة دخلت على فلان - نسي زياد اسمه - فقال:إن الناس قد صنعوا ما صنعوا، فما ترى؟ قال: أوصاني خليلي أبو القاسم: إن أدركت شيئا من هذه الفتن فاعمدْ إلى أحُد فاكسرْ به حدَّ سيفك ثم اقعدْ في بيتك، فأن دخل عليك أحد البيت فقم إلى المخدع ، فإن دخل عليك المخدع فاجْثو على ركبتيْك وقل بُؤْ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ...فقد كسرتُ سيفي، وقعدتُ في بيتي ...هكذا وقع إيراد هذا الحديث في مسند محمد بن مسلمة عند الإمام أحمد ، ولكن وقع إبهام اسمه وليس هو لمحمد بن مسلمة بل لصحابي آخر، فإن محمد بن مسلمة رضي الله عنه لا خلاف عند أهل التاريخ أنه توفي فيما بين الأربعين إلى الخمسين فقيل سنة ثنتين وقيل ثلاث وقيل سبع وأربعين ولم يدرك أيام يزيد بن معاوية وعبد الله بن الزبير بلا خلاف ، فتعين أنه صحابي آخر خبره كخبر محمد بن مسلمة ... وقال نعيم بن حماد في الفتن والملاحم:حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن حماد بن سلمة ثنا أبو عمرو السلمي عن بنت أهبان الغفاري أن عليا أتى أهبان فقال: ما يمنعك أن تتبعنا ؟ فقال: أوصاني خليلي وابن عمك صلى الله عليه وسلم: أن ستكون فرقة وفتنة واختلاف فاذا كان ذلك فاكسرْ سيفك واقعدْ في بيتك واتخذْ سيفا من خشب... وقد رواه أحمد عن عفان وأسود بن عامر ومؤمل ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به وزاد مؤمل في روايته بعد قوله: واتخذْ سيفا من خشب واقعدْ في بيتك حتى تأتيك يدٌ خاطئة أو منيةٌ قاضية... ورواه الامام أحمد أيضا والترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله بن عبيد الديلي عن عديسة بنت أهبان بن صيفي عن أبيها به وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عبيد ،كذا قال،