فهرس الكتاب
ماذا يكون من شأني ؟ قال: يبوء بإثمك وإثمه ويكون من أصحاب النار ...وهكذا رواه مسلم من حديث عثمان الشحام بنحوه، وهذا إخبار عن إقبال الفتن وقد وردت أحاديث كثيرة في معنى هذا ... وقال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن إسماعيل ثنا قيس قال لما أقبلت عائشة - يعني في مسيرها إلى وقعة الجمل - وبلغت مياه بني عامر ليلا، نبحت الكلاب ...فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا: ماء الحوأب ... فقالت: ما أظني إلا راجعة ... فقال بعض من كان معها: بل تقدميت ، فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم ...قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم:كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ ورواه أبو نعيم بن حماد في الملاحم عن يزيد بن هارون عن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم به ثم رواه أحمد عن غندر عن شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن عائشة لما أتت على الحوأب فسمعت نباح الكلاب فقالت ما أظنني إلا راجعة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: أيتكن ينبح عليها كلاب الحوأب؟ فقال لها الزبير: ترجعين عسى الله أن يصلح بك بين الناس... وهذا إسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه .... وقال الامام أحمد حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم سمعت أبا وائل قال: لما بعث عليٌّ عمارًا والحسنَ إلى الكوفة يستنفرهم خطب عمارٌ فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ، لكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها... ورواه البخاري عن بندار عن غندر... وهذا كله وقع في أيام الجمل ، وقد ندمت عائشة رضي الله عنها على ما كان من خروجها... وكذلك الزبير بن العوام أيضا تذكر وهو واقف في المعركة أن قتاله في هذا الموطن ليس بصواب فرجع عن ذلك ...قال عبد الرزاق: أنا معمر عن قتادة قال: لما ولَّى الزبير يوم الجمل بلغ عليا فقال: لو كان ابن صفية يعلم أنه على حق ما ولى، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيهما في سقيفة بنى ساعدة فقال: أتحبه يا زبير؟ فقال: