فهرس الكتاب
وما يمنعني ؟ قال:كيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له .؟ قال: فيرون أنه إنما ولَّى لذلك ...وهذا مرسل من هذا الوجه ؛ وقد أسنده الحافظ البيهقي من وجه آخر فقال: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ثنا أبو عمرو بن مطر أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي الكوفي ثنا منجاب بن الحرث ثنا عبد الله بن الأجلح ثنا أبي عن يزيد الفقير عن أبيه قال: وسمعت فضل بن فضالة يحدث أبي عن أبي حرب بن أبي الأسود الدقلي عن أبيه- دخل حديث أحدهما في حديث صاحبه- قال: لما دنا علي وأصحابه من طلحة والزبير ، ودنت الصفوف بعضها من بعض ، خرج علي وهو على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادى: ادعو لي الزبير بن العوام ؛ فدُعي له الزبير ، فأقبل حتى اختلفت أعناق دوابهما، فقال علي: يا زبير ، ناشدتك بالله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله صلى الله عليه وسلم مكان كذا وكذا ؟ فقال: يا زبير، تحب عليا ؟ فقلتَ: ألا أحبُّ ابنَ خالي وابنَ عمي وعلى ديني.. فقال: يا علي أتحبُّه ؟ فقلتُ: يا رسول الله ، ألا أحب ابنَ عمتي وعلى ديني ؟ فقال: يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت ظالم له... فقال الزبير: بلى، والله لقد نسيته منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكرته الآن ، والله لا أقاتلك... فرجع الزبير على دابته يشق الصفوف ، فعرض له ابنُه عبد الله ابن الزبير فقال: ما لك ؟ فقال: ذكرني علي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعته وهو يقول: لتقاتلنه وأنت ظالم له ..فلا أقاتلنه ..فقال: وللقتال جئت ؟ إنما جئت تصلح بين الناس ويصلح الله هذا الأمر... قال: قد حلفت أن لا أقاتله... قال: فاعتق غلامك خير ، وقف حتى تصلح بين الناس... فأعتق غلامه ووقف... فلما اختلف أمر الناس ذهب على فرسه وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان دعواهما واحدة ...ورواه