دراسة مقارنة بين المذاهب في ضوء الظروف المعاصرة
بقلم
هيثم بن جواد بن هاشم الحداد
1421 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنعم على المسلمين نعمًا لا تعد وتحصى، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للورى، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أولى النهى، وبعد،
فإن من أعظم نعم الله على عباده أن نوع لهم طرق عبادته، فبعضها عبادات مالية صرفة، وبعضها عبادات بدنية صرفة، ومنها ما يجمع الأمرين، والحج أحد هذه العبادات التي تجمع بين التعبد بالمال، والتعبد بالبدن، وفيه تتجلى مظاهر الوحدانية لله رب العالمين بطرائق مختلفة، كما تتجلى فيه عظمة هذه الملة، ملة الإسلام، وارتباطها التاريخي العقدي بالملل السابقة، فلا غرو أن يكون أحد أركان الإسلام، ولا غرو أن يجعل الله فعله من أعظم القربات التي ينال بها أعظم الحسنات، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) (1) وقال أيضًا (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) (2) .
وقد اعتنى علماء الإسلام من فقهاء ومحدثين بهذا الركن العظيم كعنايته بغيره من أركان الإسلام ومبانيه، وما هذا البحث إلا مشاركة لهؤلاء الأعلام في العناية بمناسك هذا الركن العظيم، حيث يتناول حكم رمي الجمرات قبل الزوال أيام التشريق الثلاثة، أسأل الله أن يتقبل مني وأن يوفقني لما يحب ويرضى إنه سميع مجيب.
أهمية الموضوع:
(1) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور حديث 1424، ، ومسلم: كتاب الحج حديث رقم 2404.
(2) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها حديث رقم 1650، ومسلم: كتاب الحج حديث رقم 2403، والأحاديث في فضل الحج كثيرة مشهورة.