الصفحة 39 من 46

ثالثا: إرشاد عموم الناس وتوعيتهم بأن لهم الرمي إلى قبيل الغروب أن مغادرتهم لمنى تتحقق بالخروج منها بعد رمي جمرة العقبة، وهو أمر لا يستغرق سوى دقائق معدودة، فجمرة العقبة على حدود منى من جهة مكة، فإن غادروا منى فلهم البقاء في مكة إلى الوقت الذي يشاؤونه.

أهم نتائج البحث:

وبعد هذا العرض لهذه المسألة، نخلص بهذه النتائج:

1-أن القول بجواز الرمي قبل الزوال، سواء في أول يوم من أيام التشريق، أو في يوم النفر الأول، أو حتى يوم النفر الثاني، لم يقل به إلا نزر يسير من العلماء، وليس له دليل يسنده، وفوق ذلك هو مخالف ومصادم للأدلة الصحيحة الظاهرة، وعليه فيكون قولا ضعيفا أو شاذا.

2-وبناء على ذلك، فلا يجوز العمل به ولا الإفتاء بمقتضاه، وينبغي الإنكار على من عمل به غير متأول تأولا صحيحا، وكذا الإنكار على يفتي به بإطلاق دون تقييده بالضرورة حسبما تقدم.

3-أن من اضطر إلى الرمي قبل الزوال، أو حتى إسقاط الرمي فليس بحاجة إلى فتوى خاصة بهذه الحالة، بل ينطبق على هذه الحالة ما ينطبق على غيرها.

هذا، وأسأل الله أن أكون بهذا البحث قد عالجت هذه المسألة معالجة بعيدة عن الهوى إلى ما يخالف الحق، وما كنت أظن أن البحث سيطول بهذه الدرجة في هذه المسألة الجزئية، لكني أردت أن استقصي الأقوال والحجج وأحرر مذاهب العلماء الذين نقل عنهم الجواز، حتى أرى هل القول بجواز الرمي قبل الزوال أيام التشريق له ما يسوغه، وهل هو من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف، فوجدت النتيجة التي تقدمت الإشارة إليها، وقد استفرغت فيه جهدي فما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، وما كان من صواب فبتوفيق الله ، وأعوذ بالله أن أتعمد المخالفة.

تم البحث، ولله الأمر أولا وآخرًا.

الفهارس

أولا: فهرس المراجع

أولًا: التفسير

ـ الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي ( 671 هـ) أبو عبدالله ، محمد بن أحمد الأنصاري .

الطبعة الثانية ، مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت