الصفحة 2 من 50

وهذه الأعداد الكبيرة من أبناء الإسلام التي تعيش في الغرب تتعرض بحكم حياتها في بلاد الكفار، وفي ظل القوانين اللادينية، والمجتمعات البعيدة عن الإسلام إلى خطر التذويب والمحو والانسلاخ عن الدين الإسلامي عقيدة وشريعة، ولما كان الواجب على أهل الإسلام جميعًا أن يتنادوا لنصرة الإسلام في كل مكان، ويعملوا لتكون كلمة الله هي العليا في الأرض كلها، وأن يتواصوا بالحق، والصبر بعد الإيمان والعمل الصالح، فإن هذه الدراسة هي من هذا الباب، نصرة لقطاع كبير من الأمة الإسلامية يعيش حياة الاستضعاف.

الباب الأول: مقدمات

1-أهداف الرسالة الإسلامية الخالدة الخاتمة:

أرسل الله رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى، ودين الحق، من أجل أهداف، وغايات عظيمة، ونستطيع أن نجمل هذه الأهداف، والغايات فيما يلي:

أ- دعوة الناس إلى توحيد الله وعبادته:

وهذا هو الهدف والغاية التي من أجلها خلق الله الخلق، من ملائكة، وجن، وإنس، وسماوات، وأرض، وما بث فيهما من دابة، فلم يخلق الله شيئًا إلا ليعبده ويوحده جل وعلا، كما قال سبحانه وتعالى: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليهم العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء} ، وقال سبحانه وتعالى أيضًا عن الملائكة: {والذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} ، وقال سبحانه: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} ، والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًا..

ومن أجل ذلك أرسل الله الرسل، وأنزل الكتاب كما قال سبحانه وتعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ، ورسولنا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل الذي أرسل الله سبحانه وتعالى لتحقيق هذه الغاية، وهي دعوة الناس جميعًا للدخول فيما خلقهم الله من أجله، وهو عبادة الله وحده لا شريك له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت