فهرس الكتاب
وقد جعل الله سبحانه وتعالى إبراهيم عليه السلام وهو أبو الأنبياء نموذجًا ومثلًا لكل مؤمن بعده، وذلك في تبرئه من قومه وأهله الكفار، واعتصامه بولاية المؤمنين معه فقط، علمًا أنه لم يكن معه مؤمن غير زوجته وابن أخيه، كما قال سبحانه وتعالى: {قد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إننا برؤاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده..} ، فلا يجوز لمؤمن أن يوالي، ويحب وينصر إلا إخوانه المؤمنين، ولا يجوز له موالاة أعداء الله من الكافرين والمنافقين، بل من اتخذ أعداء الله أولياء له فقد خرج من الإسلام كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين} ، والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًا.
3-وجوب اتباع شرائع الإسلام:
من الأولويات التي يجب أن توجه الأنظار إليها وأن يكون الإهتمام بالغًا بها هو استقلال المسلمين بشريعتهم التي أكرمهم الله بها عن اتباع شرائع الشيطان التي شرعها لأوليائه، ومن هذه الشرائع التي شرعها الله لعباده:
أ- إقامة الصلاة: