الصفحة 28 من 50

وأولى الأولويات في اتباع ما أنزله الله لأهل الإسلام، هو الصلاة التي يجب أن يحرص عليها كل الحرص، لأنها هي الفارق بين المسلم والكافر، كما قال صلى الله عليه وسلم: [بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة] ، ولما كانت الصلاة تجب لها الجماعة، وجب الحرص على بناء المساجد، وإظهار شعائر الإسلام بالأذان، وحضور الجماعات، كما قال تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار} ، فيجب على المسلمين في الغرب المسارعة إلى بناء المساجد في كل مكان يتواجد فيه المسلمون، وإعلاء الأذان ما أمكن ذلك، وحضور الجمع والجماعات، وجعل هذه المساجد هي المنتديات والمدارس وأماكن التعارف، ونشأة الروابط والمحبة بين أهل الإسلام، وعلى المسلمين في العالم أجمع، مساعدة إخوانهم المسلمين في الغرب بزرع المساجد في كل مكان، وإحيائها بالأئمة الصالحين، والدعاة المتفرغين، والمعلمين العاملين وإضافة الملاحق والمرافق المساعدة لذلك بالمسجد كالمكتبة، وبيت الضيافة الذي يقابل الصفة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورياض الأطفال، والفصول الدراسية، وبعض الخدمات الأخرى التي يحتاجها أهل الإسلام في هذه الديار.

ب- اللباس الشرعي للرجال والنساء:

ومن الشرائع الهامة التي يجب أن يلتزم بها المسلمون بالغرب اللباس الشرعي للرجال والنساء، لأن المظهر دليل المخبر، ولأن التمايز بين أمة الإسلام وأمم الكفر واجب ولازم، فقد نهينا أن نتشبه بالكفار في دينهم وعاداتهم وتقاليدهم التي تخالف دين الإسلام، فيجب أن يكون للرجال المسلمين ما يميزهم عن الكفار ولا يجعلهم مثلهم في مظهرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت