الصفحة 38 من 50

الأقليات الإسلامية في الغرب كانت على الدوام معرضة لأحد الخطرين: التذويب أو الإبادة، أم التذويب فهي عملية سلخ من الدين والمعتقد والانتماء للأمة الإسلامية وفي ظل العقيدة الشيوعية مثلًا، كان المسلمون يجبرون على ترك دينهم، ولغتهم، وأسمائهم الإسلامية، بل ويمنعون من نصب شاهد على قبورهم يشير إلى أن هذا قبر مسلم.. وقد كان تداول المصحف، والكتاب الإسلامي عملًا يجرمه القانون بالقتل أحيانًا.. وفي ظل الديمقراطية الغربية، كان ضغط المجتمع ومحاصرة الفساد للأسرة المسلمة عوامل ضاغطة من أجل تذويب الأقليات المسلمة في المجتمع الغربي، وأحيانًا كان القانون كذلك يقف أمام استعلاء وظهور أي تميز إسلامي عن المجتمع الكافر كما حصل في فرنسا في قضية حجاب الطالبتين المسلمتين، وموقف إدارة المدرسة، ووزارة التربية من هذه القضية.

وبعد سقوط الشيوعية، وتفكك الدولة الشيوعية، وخروج دول المنظومة الإشتراكية، ورؤية العالم الغربي أن من أهم أسباب هذا السقوط المزري للعقيدة الشيوعية والدولة السوفيتية هو الإسلام، بدأ العالم الغربي يتحفز خوفًا من هذا الدين الذي يملك هذه القدرة السحرية على إزالة الدول الظالمة، وهدم العقائد الزائفة وظن أن الدور الآتي عليه، وأن الإسلام قادم من الشرق، يدمر الديمقراطية الغربية كما دمر العقيدة الشيوعية، وأن خيل الإسلام أضحت على الأبواب.

من أجل ذلك تعالت الصيحات في مكان أن هبوا لأن خيل الإسلام أسرجت، وهذا الدين الزاحف سيعاود الزحف من جديد إلى الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت