فهرس الكتاب
قلت:"وأنت ترى هنا أن مدار هذه الفتوى وهذا الاستنباط من الآية الكريمة على القاعدة الفقهية (ارتكاب أخف الضررين) ، فلأن يسعى المسلمون ليكون لهم شركة في الحكم مع الكفار يصونون بذلك أعراضهم وأموالهم ويحمون دينهم، خيرًا ولا شك مما أن يعيشوا تحت وطأة الكفار بلا حقوق تصون شيئًا من دينهم وأموالهم" (مشروعية الدخول إلى المجالس التشريعية، وقبول الولايات العامة في ظل الأنظمة المعاصرة لعبدالرحمن عبدالخالق(صفحة64-65 ) ) .
خلاصة البحث
يتلخص لدينا مما قدمناه في هذا البحث النقاط الآتية:
أولًا: مقدمات ومعلومات عامة:
1-يعيش المسلمون في العالم اليوم إما أغلبية عددية مع أقليات غير إسلامية، وإما أقلية عددية في دول غير إسلامية، وهؤلاء عدة مئات من الملايين.
ويعيش في الغرب وحده أوروبا وأمريكا أكثر من عشرين مليونًا من المسلمين على أقل التقديرات.
2-أسباب وجود الأقليات الإسلامية في الغرب كثيرة، منها: دخول من دخل الإسلام حال قوة المسلمين الأولى، كما هو واقع أرض البلقان (البوسنة والهرسك - المجر - بلغاريا) والهجرة إلى الدول المستعمرة من المستعمرات، كهجرة الجزائريين والمغاربة إلى فرنسا، والهنود والباكستانيين إلى بريطانيا، واستعانة ألمانيا بالأتراك بعد الحرب العالمية الثانية من أجل الإعمار.. وكذلك دخول بعض الأوربيين إلى الإسلام، وهجرة بعض المسلمين من أجل الدنيا، والإعجاب بحياة الغرب والهجرة فرارًا بالدين، والتماس الأمن..
3-تتعرض الأقليات الإسلامية في الغرب، إلى خطرين أساسيين وهما التغريب والتذويب، وكذلك الإبادة والطرد والتشريد، والخطر الثاني هو الخطر المرشح للمرحلة القادمة.
4-هناك أسباب كثيرة أدت إلى تدهور أحوال الأقليات الإسلامية في الغرب، أهمها:
أ) عدم وجود خلافة إسلامية تحمي المسلمين وتدافع عنهم، وتطالب بحقوقهم، وتستعد للنفير للدفاع عنهم إذا تعرضوا للاضطهاد أو الإبادة أو الإذلال.