فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 12

طوبى لعبدٍ صحَ فيه صيامه *** ودعا المهيمنَ بكرةً وأصيلا

وبليله قد قامَ يختم وردَه *** متبتلًا لإلهه تبتيلا

رمضان: أشرُف الشهور، وأيامُه أحلى الأيام، يعاتبُ الصالحونَ رمضانَ على قلة الزيارة، وطول الغياب، فيأتي بعد شوقٍ ويَفِدُ بعد فراق فيجيبه لسان الحال قائلًا:

أهلًا وسهلًا بالصيام * يا حبيبا زارنا في كل عامْ

قد لقيناك بحبٍ مفعم * كُل حب في سوى المولى حرامْ

فاقبل اللهم ربي صومنا * ثم زدنا من عطاياك الجسامْ

لا تعاقبنا فقد عاقبنا * قلق أسهرنا جنح الظلام

أخي الحبيب .. إن رمضانَ فرصةٌ من فرصِ الآخرةِ التي تحمل في طياتها غفرانَ الذنوب وغسلَ الحوب .. !! وكم تمر بنا الفرص ونحن لا نشعر .. هذه فرصة وما أعظمها، تحملُ سعادةَ الإنسان الأبدية فأين المبادرون، وأين المسارعون ..

إن الصيام هو المدرسة التي يتعلمُ منها المسلمون, ويتهذب فيها العابدون ويتحنث فيها المتنسكون ..

جاء شهرُ الصيام بالبركات * فأكرم به من زائرٍ هو آت

نعم إنه شهر البركات والرحمات: فرمضان شهر الطاعة والقربى، والبر والإحسان، والمغفرة والرحمة والرضوان، و العتق من النيران: ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل رمضان فُتحت أبواب الجنة وغُلقت أبواب جهنم وسُلسُلت الشياطين) . وعنه -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان أولُ ليلةٍ من رمضانَ صفدت الشياطين ومردة الجن وغُلقت أبواب النيران فلم يفتح منها باب وينادي مناد: ياباغي الخير أقبل وياباغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كُلَ ليلة) رواه الترمذيُ وابنُ ماجةَ والنسائيُ وحسنهُ الألبانيُ.

الصيامُ يُصلح النفوسَ، ويدفع إلى اكتساب المحامد, والبعد عن المفاسد، به تُغفر الذنوبُ وتكفَّر السيئات وتزدادُ الحسنات، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت