أين تقع (لا إله إلا اللَّه)
في دين المرجئة الجُدُد ؟
بقلم فضيلة الشيخ
محمد إبراهيم شقرة
أبو مالك
نصيحةٌ صدوق ، وإهداءٌ حمول
لقد طافَ ببعض الذين كَبَتْ بهم إرادةُ الجهل طائفُ سوءٍ، فغلَّهم إليه غَلًا مريرًا، أنهَرَ فيهم دمَ الهُدى، وغشَّى عيونَهم بلزوجته، وأزَّ إليهم الشيطانُ بكلِّ مكره، فأضلَّهم عن السَّبيل الأقوم، وحبَّبَ إليهم سورةً من سوره، أشاعها فيهم، وصاروا يُكثرون من تلاوتها، ويُديمون النَّظر في كلماتها ومعانيها، فَحَذَقوها تلاوةً، وفقهًا، ودعوةً، وحفظًا، وتداولوها على ركام الأهواءِ المجلوبة، وسباطات النَّجو، والغواية، والسَّفاهة· ونَبُلوا في حبِّ الذات نبلًا فرحَ به الشّيطان أيَّما فرح، أغناه عن تدقيق النَّظَر في الظّلام الذي أكنَّ هؤلاءِ فيه عقولَهم وقلوبَهم، فقد أغنوه عن ذلك بفقههم سورةَ الإرجاءِ، وإحاطتهم علمًا بأحكامِها، ومعانيها، فازدادوا بها إيمانًا مع إيمانهم، بإرجائهم المرزوءِ .