أخرج الإمام مسلم من حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"
فيا من تركتم الفجر من أجل الدنيا سنة الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها من كنوز وأموال ومناصب وأعمال ومغريات وملهيات.
فالذي ترك الدنيا واستيقظ قبل ميعاد صلاة الصبح نجح في الاختبار وكما ترك الدنيا من أجل هذه الصلاة فإن الله يعطيه أجر أكبر من الدنيا جميعًا بهذه الصلاة.
لذا تجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يتركها في سفر ولا في حضر
تقول عائشة (رضي الله عنها) كما عند البخاري
"لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - علي شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر".
• وذكر ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري)
لم يحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها في السفر إلا ما كان من سنة الفجر.
-ولذلك كان يقول - صلى الله عليه وسلم - كما عند أبي داود وأحمد من حديث أبي هريرة:
"لا تدعوا ركعتي الفجر وإن طردتكم الخيل".
ولهذا كان - صلى الله عليه وسلم - إذا فات موعدها (قبل الصلاة) فيصليها بعد صلاة الصبح، وكل هذا التعظيم لهذه النافلة يعطيك التفخيم والتعظيم للفرض (وهو صلاة الفجر) فإذا كانت النافلة خيرٌ من الدنيا وما فيها فما تقول في الفرض .... ؟
• البشارة الخامسة: ثم إذا صليت في جماعة الفجر يكتب لك أجر قيام الليل:
أي فضل هذا أن يكتب لك أجر قيام الليل وأنت نائم على فراشك إذا استيقظت للفجر وأديتها في جماعة.
-أخرج الإمام مسلم من حديث عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله".
قال أبو بكر بن العربي المالكي في عارضة الأحوذي (2/ 23) :
"حديث عثمان هذا مفسرا للحديث (ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا) يعني أن جماعة العتمة توازي في فضيلتها نصف ليلة وجماعة الصبح توازي في فضيلتها قيام الليل"أهـ.
• البشارة السادسة: تجتمع فيها الملائكة وتدعو لمن صلى الفجر في جماعة: