الصفحة 9 من 31

"من مشى في ظلمةِ الليل إلي المسجد لقي الله عزَّ وجلَّ بنورٍ يوم القيامة".

-وعند ابن حِبان بلفظ:

"من مشى في ظلمة الليلِ إلي المساجدِ آتاه الله نورًا يوم القيامة".

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحريص على أمته والمُحب لأتباعه يُعلمهم ذكرًا خاصًا يقولونه وهم في طريقهم إلي صلاة الفجر والظلام يُغطي الأرض، يُعلمهم ذكرًا يسألون الله فيه النور الذي يضئ لهم حياتهم وينور لهم قبورهم ويبقي معهم يوم القيامة ...

-أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلي صلاة الفجر وهو يقول:

"اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي لساني نورًا واجعل في سمعي نورًا واجعل في بصري نورًا واجعل من خلفي نورًا ومن أمامي نورًا واجعل من فوقي نورًا ومن تحتي نورًا اللهم اعطني نورًا".

-زاد البخاري:

"وعن يميني نورًا وعن يساري نورًا"

وهذا النور الذي تطلبه من الله يضئ لك بصيرتك حتى تستطيع أن تميز بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ خصوصًا في زمن الفتن.

-والتي أخبر عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم فقال:

"بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المُظلم".

وفي هذه الفتن المظلمة يرى المؤمن طريقه فلا يضل ولا يشقى ويهديه الله عزَّ وجلَّ إلي الحكمة فيعْلمُها ويُعلْمها، قال تعالى:

{أَوَمَنْكَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) } (الأنعام 122)

ونسأل الله عزَّ وجلَّ أن ينور لنا دينانا وقبورنا وآخراتنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

• البشارة الرابعة: ركعتا الفجر (سنة الفجر) خيرٌ من الدنيا وما فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت