فهرس الكتاب
• التحذير الثاني: من ترك صلاة الفجر ضرب على قلبه النفاق:
-فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"أثقلُ الصلاة على المنافقين صلاةُ العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ولقد هممتُ أن آمرَ بالصلاة فتُقام ثم آمر رجُلًا فيصلي بالناس ثم انطلق برجال معي برجال معهم حُزَم من حطب إلي قوم لا يشهدون الصلاة فأُحرَّقَ عليهم بيوتهم بالنار".
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا شكَّ في إيمان رجلٍ بحث عنه في صلاة الفجر فإن لم يجده تأكد عنده الشك الذي في قلبه.
-فقد أخرج الإمام أحمد وغيره عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال:
"صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح ثم قال: أَشَهِدَ فلان الصلاة؟ قالوا: لا، قال: ففلان ... فقالوا: لا، فقال: إن هاتين الصلاتين (الصبح والعشاء) من أثقل الصلاة على المنافقين ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا".
-وروى ابن أبي شيبة بسندٍ صحيح عن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال:
"كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة الفجر والعشاء أساءنا به الظن".
• تنبيه
لا تجعل نفسك ممن يقيم الأحكام على الناس ويرميهم بالنفاق فقد يتخلف هذا الرجل لمرض أو يصلي في مكان آخر، لكن كل مسلم حسيب نفسه فإذا كان يتخلف عن هذه الصلاة بصورة منتظمة فليراجع نفسه فهذا نذير شؤم.
فالمحافظة على هاتين الصلاتين معيار صدق الرجل وإيمانه ومعيار يُقاس به إخلاصه، لأن ما سواهما من الصلوات قد يستطيعها المرء لمناسبتها لظروف العمل ووقت الاستيقاظ في حين لا يستطيع المحافظة على الفجر والعشاء مع الجماعة إلا الحازم الصادق الذي يرجى له الخير.
• التحذير الثالث: من ترك صلاة الفجر متعمدًا فقد برِئت منه ذمة الله ورسوله:
-فقد أخرج الإمام أحمد عن أم أيمن - رضي الله عنه - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"لا تترك الصلاة فإنه من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله".
ومما لا شك فيه أن من تعمد ضبط المنبه على الساعة السابعة أو الثامنة أي بعد الشروق هو ممن تعمد ترك صلاة الفجر، ومن فعل ذلك فقد برئت منه ذمة الله ورسوله
وهل تحب أن يتبرأ منك أرحم الراحمين الذي وسعت رحمته كل شيء؟ أترك لك الإجابة.