الصفحة 27 من 31

ب- عدم السهر والنوم مبكرًا.

-فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي برزة - رضي الله عنه:

"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها".

• قال في (عون المعبود شرح سنن أبي داود)

ينهى عن النوم قبلها: أي قبل صلاة العشاء لما فيه من خوف فوت الجماعة.

والحديث بعدها: أي المحادثة بعدها لأنه يؤدي إلي الإكثار فيؤدي إلي تفويت قيام الليل بل صلاة الصبح أيضًا.

• قال النووي كما في (شرح مسلم)

وسبب كراهة الحديث بعدها أنه يؤدي إلي السهر ويخاف منه عليه النوم عن قيام الليل أو الذكر فيه أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز أو في وقتها المُختار أو الأفضل، ولأن السهر في الليل سبب للكسل في النهار عما يتوجه من حقوق الدين والطاعات ومصالح الدنيا.

• قال العلماء

والمكروه من الحديث بعد العشاء هو في الأمور التي لا مصلحة فيها أما ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه كمدارسة العلم وحكايات الصالحين.

ولكننا نجد في هذا الزمان من يسهر لكن في معصية الله فيجلسون أمام التلفاز ومنهم من يجلس على المقاهي ومنهم من يلعب البلياردوا ومنهم من يقف على نواصي الشوارع وغير ذلك من أصناف المعاصي ولا شك أن هؤلاء جمعوا أوزار مع أوزارهم فعليهم وزر السهر على الحرام ووزر تأخير الصلاة عن وقتها.

فالسهر إن ضيع الصلاة المفروضة فلا يجوز وإن كان في قيام الليل.

-فقد أخرج الإمام مالك في المُوطأ عن أبي بكر سليمان بن أبي حَثمهَ:

"أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح وأن عمر غدا إلي السوق ومسكن سليمان بين المسجد والسوق فمرَّ على الشفاءِ أم سليمانَ فقال لها: لم أر سليمان في صلاة الصبح!"

فقالت: إنه بات يُصلي فغلبتهُ عيناهُ فقال عمر: لأن اشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إليَّ من أن أقوم ليلة"."

يا الله إنه ما سهر في معصية ولكن انظر ما قاله عمر لتعلم قدر صلاة الفجر.

ج- النوم على الجانبِ الأيمن.

د- الأذكار عند النوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت