الصفحة 29 من 31

فإن هذا له تأثيرًا في طرد النعاس، ومما يساعد على طرد النعاس كذلك ألا يجعل القيام على مراحل بل يهُب ويقفز القفزة التي تحجب عنه معاودة النوم.

9)اتخاذ الأسباب المعينة على الاستيقاظ ومنها:

أ- المنبه:

وأن يوضع في مكان بعيدًا عنه قليلًا، وألا يضبط المنبه على وقت متقدم عن وقت الصلاة كثيرًا إذا علم من نفسه أنه إذا قام في هذا الوقت قال لنفسه لا يزال معي وقت طويل فلأرقد قليلًا، وكلٌ اعلم بسياسة نفسه لأن هناك من يحب أن يقوم قبل الصلاة بوقت لأداء قيام الليل.

ب- الأهل

فيستعن بالأهل على إيقاظه وهذا يدخل تحت قوله تعالى:

{ (( (( (( (( (( (( (( عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (المائدة 2)

-وفي قوله تعالى:

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } (العصر)

فالزوجة توقظ زوجها والعكس والأب يوقظُ أولاده والعكس حتى ولو كان بنضح الماء في الوجه.

ج- الصحبة الطيبة الصالحة

وهي وسيلة هامة، فالطاعة على الإنسان الوحيد صعبة والشيطان على من سار بمفرده أقدر.

-فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"عليكم بالجماعة وإياكم والفُرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".

والصحبة الطيبة هي التي تعينك على طاعة الله وإن غبت عن المسجد سألوا عنك كما فعل عمر بن الخطاب عندما سأل عن سليمان بن أبي حثمة عندما غاب عن الصلاة يومًا ولهذا نجد

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبت الرجل وحده" [1] .

ولعل من حكم هذا النهي أنه قد يغلبه النوم فلا يكون عنده من يوقظه للصلاة.

10)أن يستعين بالقيلولة في النهار

(1) رواه أحمد وهو في السلسلة الصحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت