• أيها الأحبة إن صلاة الفجر محل اختبار للتمييز بين المحب الصادق لله والمُدعي الكاذب
فإن الله عزَّ وجلَّ وضع لعباده اختبارات معينة تكشف سرائر القلوب وخبايا النفس والغرض من الاختبار هو ..
1)إقامة الحجة عليهم فلا يشعر أحدهم يوم القيامة بظلم ولا هضم.
2)كذلك يميز اللهُ الخبيث من الطيب وينقي صف المؤمنين من المنافقين لأن اختلاط المنافقين بالمؤمنين يُضعف الصفوف ويسبب الاضطراب ويجلب الهزائم والنكسات، قال سبحانه وتعالى:
{لَوْخَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) } (التوبة 47)
3)وكذلك للتميز بين الصادقين والكاذبين. قال تعالى:
{الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } (العنكبوت 1: 2)
4)وكذلك للتميز بين المؤمنين أنفسهم في درجة الإيمان وصِدقْ المحبة
• وهذا الاختبار له خصائص معينة:
أولها: يجب أن يكون الاختبار صعب لأنه لو كان سهلًا لنجح فيه الجميع.
ثانيها: يجب ألا يكون الاختبار مستحيلًا لأنه لو كان مستحيلًا لفشل فيه الجميع.
ومن هذه الاختبارات الصعبة صلاة الفجر
• وبين النجاح بتفوق وبين الرسوب درجات كثيرة متفاوتة:
-فهناك من يصلي معظم الصلوات في المسجد ويفوته بعضها.
-وهناك من يصلي بعض الصلوات في المسجد ويفوته معظمها.
-وهناك من يصلي في بيته قبل خروج الوقت.
-وهناك من يصلي في بيته بعد خروج الوقت.
-وهناك من لا يصلي بالكلية.
ولكن يبقى النجاح المطلوب هو صلاة المؤمن في المسجد - خصوصًا الفجر- في أول الوقت.