• يا من تُأخِّرون صلاة الفجر فتصلوها بعد وقتها أعلموا أن أفضل الأعمال عند الله الصلاة لوقتها.
-قال تعالى: {إِنَّالصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) } (النساء 103)
فما كان لي ولك أن نصليها متى شئنا بل تقف بين يدي الله في الوقت الذي أراده منك ولسان حالنا يقول"إياك أريد بما تريد".
-وقد مدح الله تعالى الذين يحافظون على مواقيت الصلاة فقال تعالى:
{وَالَّذِينَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) } (المعارج 34)
• قال ابن مسعود كما عند ابن المنذر
أي على مواقيتها.
-فالصلاة على وقتها أفضل الأعمال عند الله عزَّ وجلَّ.
-فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:
"سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها".
-وقد توعد الله المضيعين لأوقات الصلاة بوعيد شديد:
1)قال تعالى: {فَخَلَفَمِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) } (مريم 59)
• قال طائفة من السلف كما نقل ذلك ابن جرير في تفسيره:
ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ولكن أخروها عن وقتها
ومعنى غياَّ: قال ابن مسعود - رضي الله عنه - هو"نهر في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر"
وقال ابن عمرو:"هو وادٍ في جهنم".
2)وقال تعالى: {فَوَيْلٌلِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) } (1) (الماعون 4)
-أخرج ابن جرير عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: قلت لأبي:
"أرأيت قول الله عزَّ وجلَّ {الَّذِينَهُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} أهو ما يُحدِّث به أحدنا نفسه في صلاته؟ قال: لا ولكن تأخيرها عن وقتها".
-وفي رواية أبي يعلى قال مصعب:
"أينا لا يلهو؟! أينا لا يُحدِّث نفسه؟ قال: ليس ذاك إنما هو إضاعة الوقت يلهو حتى يضيع الوقت"
(1) الويل: هو شدة العذاب، وقيل وادٍ في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة الحر.