الصفحة 5 من 31

وقد قيل: إن المُفرطين في أمر الصلاة على طبقات:

-طبقة لم يقبلوها رأسًا ومصيرهم سقر، قال تعالى:

{مَاسَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) } (1) (المدثر 62: 63)

-وطبقة قبلوها ولم يؤدوها وجزاؤهم الغي، قال تعالى:

{فَخَلَفَمِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) } (مريم 59)

-وطبقة لم يهتموا بها ولم يُبالوا أدّوها في وقتها أو أخروها فهؤلاء وأمثالهم لهم الويل، قال تعالى:

{فَوَيْلٌلِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) } (الماعون 4)

• إن النوم عن صلاة الفجر أمر خطير يحتاج منا إلي وقفة وحل فما الحل لهذه المشكلة:

-حل المشكلة هذه له جانبان: (جانب علمي، وجانب عملي)

•أما الجانب العلمي فله وجهان:

الوجه الأول: معرفة فضائل صلاة الفجر في جماعة (وهذا يدفع للترغيب في فعلها والمسارعة لأدائها)

بدايةً الذي يصلي الصبح في جماعة يأخذ كل المزايا التي يأخذها الذي يصلي أي صلاة أخرى في جماعة:

1.فإنه إذا مشى إلي المسجد فيؤجر على مشيه فكل خطوة يخطوها يُكتب له بها حسنة وتُحط عنه خطيئة وتُرفع له درجة بل وينتظره من الكرامة في الجنة ما لا يعلمه إلا الله

-فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من غدا إلي المسجد أو راح أعدَّ اللهُ له في الجنةِ نُزلًا كلما غدا أو راح" (2) .

2.وإذا دخل المسجد فهو في صلاة مادام منتظر الصلاة.

3.والملائكة تستغفر له وتدعوا له.

4.فإذا صلى في جماعة تحسب له الصلاة بخمسٍ وعشرين أو سبعٍ وعشرين درجة.

5.وتكتب له الحسنات وتُمحى عنه السيئات وتُرفع له الدرجات.

فهذا في صلاة الفجر وفي غيرها

غير أن صلاة الصبح بها مزايا خاصة عن بقية الصلوات ....

(1) وسقر: اسم لجهنم.

(2) النُزل: هو ما يُهيأ للضيف من كرامة عند قدومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت