يقول سيد قطب في ظلال هذه الآية: (( .. أية رقة؟ و أي انعطاف؟ و أية شفافية؟ و أي لإيناس؟ و أين تقع مشقة الصوم و مشقة أي تكليف في ظل هذا الود، و ظل هذا القرب، و ظل هذا إيناس؟. إنها آية عجيبة .. آية تسكب في قلب المؤمن النداوة الحلوة، و الود المؤنس، و الرضا المطمئن، و الثقة و اليقين .. و يعيش فيها المؤمن في جناب رضي، و قربى ندية، و ملاذ أمين و قرار مكين. و في ظل هذا الأنس الحبيب، و هذا القرب الودود، و هذه الاستجابة الوحية .. يوجه الله عباده إلى الاستجابة له، و الإيمان به، لعل هذا أن يقودهم إلى الرشد و الهداية و الصلاح ) ).
إن فهم الصيام على أنه عبادة بدنية و قلبية يجعلنا نخرج من دائرة الأمور المادية المحسوسة و التحليق أكثر في عالم الروحانيات، فبها تكون حياة القلب و نداوته.
اللهم اجعل رمضان شاهدًا لنا لا علينا، و اجعلنا ممن قبلت صيامه، و أسعدته بطاعتك فاستعد لما أمامه، و غفرت زلله و إجرامه، برحمتك يا أرحم الراحمين ... اللهم آمين، و الحمد لله رب العالمين.
لبنى شرف - الأردن.