فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 13

* وقال معالي الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية: (هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهدي الصحابة في دعائهم على الكفار أن يكون دعاءً خاصًا على المعتدي، على الظالم، على من حارب الإسلام وأهله، كما في دعاء عمر في القنوت: اللهم عليك بكفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن دينك ويقاتلون أولياءك. رواه البيهقي في «السنن» (2/210) ، أما الدعاء على اليهود والنصارى جميعًا بالإستئصال، فإنه لا يجوز شرعًا. وهو من الاعتداء في الدعاء؛ وذلك لأن الله جلّ وعلا أخبرنا أنّ اليهود والنصارى سيبقون إلى زمن خروج المسيح الدجال، فإذا دعا أحد بأن يستأصلهم الله جلّ وعلا الآن قبل نزول المسيح الدجال فهو إعتراضٌ على ما أجرى الله حكمته وقدره الكوني ببقائهم إلى آخر الزمان؛ ولهذا لم يؤثر عن أحد من السلف ولا من أئمة الإسلام أنه دعا بهذا الدعاء العام على اليهود والنصارى، وإنما يدعو بالدعاء الخاص لمن قاتل، لمن حارب، لمن آذى المؤمنين ونحو ذلك) اهـ.

فانظر أيها الأخ الكريم إلى أدعية الرسول عليه الصلاة والسلام كيف كانت جامعة لخير الدنيا والآخرة وانظر قبل ذلك إلى أدعية القرآن العظيمة ثم انظر إلى ما أحدثه كثير من الأئمة - هداهم الله - من الأدعية الطويلة والوقوف الطويل يتغنى بالدعاء، ويتكلف السجع، ويرفع الصوت، وقد سئم الناس طول الانتظار فقد أعياهم التعب وطول القيام حتى إن بعضهم يهِمُّ بالانصراف أكثر من مرة، ألا يخشى هؤلاء أن يدخلوا تحت حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس إن منكم منفرين» متفق عليه .

وإنك لَتَعجَب عندما ترى بعد هذا كله التسجيلات الإسلامية والمؤسسات الإعلامية والشركات الإنتاجية كيف تتسابق وتتهافت على تسجيل هذه الأدعية وتتفنن في إخراجها لذلك القاريء وتخرجها في إصدارات خاصة (دعاء الختمة لفلان ..أو جزء تبارك وعم مع الدعاء....) وهكذا، فإلى الله المشتكى .

كتبه

محمد بن أحمد الفيفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت