4-أخرج البخاري في «صحيحه» (5/2331) : عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} أنها قالت: (أُنزِلَت في الدعاء) .
ثالثًا: من الأمور المحدثة في الدعاء: السجع:
1-فقد كرهه السلف ونهوا عنه، قال ابن عباس رضي الله عنهما لمولاه عكرمة: «انظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الإجتناب .. » رواه البخاري.
2-وهو أيضا مِن أسباب عدم الإجابة؛ ولذلك قال القرطبي (7/226) : (ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة فيتخير ألفاظًا مفقرة، وكلماتٍ مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها فيجعلها شعاره، ويترك ما دعا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكل هذا يمنع استجابة الدعاء ) اهـ.
رابعًا: من الأمور المحدثة: الإطالة في الدعاء:
1-فقد جاءت السنة في التحذير منه والحثّ على الإقتصار على الجوامع والكوامل من الدعاء وترك الأدعية المطولة، بل فهم السلف الصالح أن التطويل في الدعاء هو نوع من الإعتداء كما جاء في «سنن أبي داوود» أنّ سعد بن أبي وقاص سمع ابنا له يدعو ويقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا، فقال: يا بني إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سيكون قوم يعتدون في الدعاء. فإياك أن تكون منهم إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر.صححه الالباني (2/77) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي يستحب الجوامع من الدعاء ويَدَع ما سوى ذلك» رواه ابو داوود وصححه الالباني (2/77) .