فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 13

وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها: «عليك بجمل الدعاء وجوامعه قولي: اللهم إني أسألك من الخير كلّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كلّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل...» الحديث رواه ابن ماجه والبيهقي وصححه الالباني (4047) .

أفلا نستحب يا أُمّةَ محمد ما كان يحبه عليه الصلاة والسلام من الجوامع ؟

أفلا نعمل بوصية رسول الله لعائشة ـ وهي أحب النساء إليه ـ بِجُمَلِ الدعاء ؟

وتأمل أيها اللبيب قولها رضي الله عنها وهي تسأل الرسول عليه الصلاة والسلام فتقول: أرأيت إن وافقت ليلة القدر ماذا أقول؟ قال: «قولي: اللهم إنكَ عفوٌ تُحب العفو فاعفُ عني » . رواه الترمذي: «صحيح الجامع» (4423) .

وإنك لَتَعجَب عندما تسمع بعض الأئمة في قنوتهم وهم يتكلفون الوصف في الدعاء حيث يقول مثلا: (اللهم ارحمنا إذا ثقل منا اللسان، وارتخت منا اليدان، وبردت منا القدمان، ودنا منا الأهل والأصحاب، وشخصت منا الأبصار، وغسلنا المغسلون، وكفننا المكفنون، وصلى علينا المصلون، وحملونا على الأعناق، وارحمنا إذا وضعونا في القبور، وأهالوا علينا التراب، وسمعنا منهم وقع الأقدام، وصرنا في بطون اللحود، ومراتع الدود، وجاءنا الملكان ... الخ ) ويزداد عجبك عندما تسمع بُكاء الناس ونشيجهم وهم يُؤَمِّنُون على هذا الدعاء، بل ويتسابقون على التبكير إلى هذا المسجد والصلاة خلف هذا الإمام، وقد تسمع من بعض الأئمة وهو يدعو على الأعداء فيقول (اللهم لاتدع لهم طائرة إلا أسقطتها، ولا سفينة إلا أغرقتها، ولا دبابة إلا نسفتها، ولا فرقاطة إلا فجرتها، ولا مدرعة إلا دمرتها، ولا .. ولا.. الخ) وكأنه يُملِي على الله كيف يفعل بالأعداء، بينما كان يكفيه أن يقول اللهم عليك بهم أو اللهم انتقم منهم ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت