فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 118 من 240

** في الرد على هذه الفقرة نعيد أولا ما قلناه قبلا من أن في القرآن كلاما عن ابن مريم يوم القيامة يصوره عليه السلام وهو واقف أمام ربه يسأله عما أتاه أتباعه من بعده من تأليههم له، سؤالَ الرب لعبده الخائف الراجف الذى يعرف حدوده جيدا، فهو يسارع بالتنصل من هذا الكفر الشنيع وممن قالوه. ثم إن محمدا عليه الصلاة السلام لهو صاحب الشفاعة العظمى حسبما نَصَّ على ذلك كثير من الأحاديث النبوية، وهذا معنى قوله تعالى:"عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا". فالشفاعة ستكون لسيدنا محمد عليه السلام وحده من دون الأنبياء والرسل بما فيهم سيدنا عيسى عليه السلام. وهذه إحدى المكرمات التى اخْتُصَّ بها سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم، وإن كان هذا لا ينال من عيسى ولا غيره من المرسلين في شىء، فتقديم أحد الأنبياء على سائر إخوانه لا يسىء إليهم في قليل ولا كثير، فكلهم مكرَّمون معظَّمون بفضل الله، لكنه يدل على أن صاحب التقديم قد اخْتُصَّ بمزيد من التكريم والتعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت