أما دعوى الواعظ المسكين بأن المسيح هو البشر الوحيد الذى قيل في القرآن إنه"آية"للناس، فهى دعوى خاطئة خطأً أبلق: ففى القرآن أن رجلا مر على قرية وهى خاوية على عروشها واستغرب كيف يحييها الله بعد موتها، فأماته سبحانه مائة عام ثم بعثه، ثم أمره أن ينظر إلى طعامه وشرابه وحماره كيف لم يتغير شىء منها، وإلى العظام كيف يُنْشِزها سبحانه ثم يكسوها لحما، وكذلك إلى نفسه، قائلا له إنه جاعله"آية للناس":"أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (البقرة/ 259) .