ولا بد من التنبيه إلى أن كثيرا من المفسرين اليهود يؤكدون أن المقصود في هذه النبوءة هو النبى إرميا وليس عيسى عليه السلام، أما الفريق الآخر منهم الذى يرى أن الكلام عن المسيح فإن المسيح عندهم ليس هو ابن مريم بل شخصا آخر لا يزالون في انتظار مجيئه كما هو معروف (انظر"Matthew Henry Complete Commentary on the Whole Bible"فى التعليق على الفقرات 13- 15 من الإصحاح الثانى والخمسين من سفر إشعياء) ، وهذا الشخص لن يكون واحدا من الأقانيم المعروفة لأنهم لا يعرفون التثليث النصرانى الذى هو، في الواقع، نتاج الفكر المتأخر عن المسيح. وعلاوة على هذا نجد ألفرد جِيّوم فى"A New Commentary on Holy Scripture" (لندن/ 1929م/ 459) يؤكد أن هناك خلافا حادا حول حقيقة الشخص المومإ إليه هنا لم يهدأ أُوَارُه، وأن التفسير القديم الذى كان يرى أن المراد في نبوءتنا هو السيد المسيح قد أخلى مكانه لحساب القول بأن المقصود هم بنو إسرائيل كلهم، وبخاصة أنه قد سبق في سفر إشعياء استعمال لفظ"العبد"مرادا به بنو إسرائيل، كما أنه من غير المعقول أن يكون الكلام بهذا التفصيل عن شخص لن يظهر إلا بعد 500 عام تقريبا. ومن هذا يتبين لنا أن كلام السيد الواعظ هو كلام خاطئ تماما.
12 -من هو الأعظم؟