الصفحة 36 من 420

المبحث السابع

طُرُق التصنيف عند الأصوليين

لقد كانت"الرسالة"لِلإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ أول ما صُنِّف في هذا الفن، فكانت مقدمةً تتلوها مصنَّفات أصولية عديدة ومناهج متنوعة، حصَرها كثير مِن الأصوليين في طرق ثلاث: طريقة المتكلمين، وطريقة الفقهاء، وطريقة المتأخرين ..

ولكني أرى أنّ طُرُق التصنيف عند الأصوليين خمس طرق، فأضيف طريقتين إلى الطرق الثلاث السابقة، وهما: طريقة تخريج الفروع على الأصول، وطريقة الجمع بين القواعد الأصولية ومقاصد الشريعة والفروع الفقهية.

ونوجز القول في الطرق الخمس فيما يلي:

الطريقة الأولى: طريقة المتكلمين ..

سُمِّيَت بذلك لأن أول المشتغلين بها كانوا مِن علماء الكلام، وتسمَّى ..."طريقة غير الحنفية أو الجمهور"..

وتمتاز هذه الطريقة بما يلي:

1 -تحرير المسائل وتحقيق القواعد الأصولية دون النظر إلى انطباقها على الفروع الفقهية.

2 -كثرة الاستدلال العقلي.

3 -عدم الاشتغال بتطبيق الفروع الفقهية على القواعد الأصولية (1) .

(1) انظر: أصول الفقه للخضري /8 وعلم أصول الفقه لخلاّف /22 وأصول الفقه لأبي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت