فهرس الكتاب
وهو كالجنس في التعريف، يَشمل خطاب الله تعالى وخطاب غيره.
(الله تعالى) : قيد أول، خرج به خطاب غير الله تعالى فلا يُسمَّى حكمًا شرعيًّا؛ فلا حكْم إلا لله تعالى، فجميع الأحكام الصادرة مِن الإجماع أو القياس أو غيرها لا بد وأن يكون مرجعها الكتاب والسُّنَّة.
(المتعلِّق بأفعال المكلَّفين) : والمراد بالتعلق الذي مِن شأنه أن يتعلق
فتَعلُّق الخطاب بفعل المكلَّف له شكلان:
الأول: قبل وجود المكلَّف ..
وهو التعلق القديم، ولِذا كان تعلقًا معنويًّا، أي إذا وُجِد المكلَّف مع تَحقُّق شروط التكليف فيه كان متعلِّقًا به.
والثاني: بعد وجود المكلَّف ..
وهو التعلق الحادث (1) .
و (أفعال) جمْع"فِعل"، وهو أعَمّ مِن فِعل القلب والجوارح، فيشمل النية وعقائد الدين وغيرها.
و (المكلَّفين) جمْع"مكلَّف"، وهو البالغ العاقل.
وهو قيْد ثالث، خرج به خمسة أشياء:
الأول: ما تعلَّق بذاته تعالى ..
نحو: قوله تعالى {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُو} (2) .
الثاني: ما تعلَّق بصفته تعالى ..
نحو: قوله عز وجل {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوم} (3) .
(1) انظر حاشية البناني 1/ 48
(2) سورة آل عمران مِن الآية 18
(3) سورة البقرة مِن الآية 255، سورة آل عمران الآية 2