فهرس الكتاب
أنه ليس بخطاب لِله تعالى.
الجواب عن هذا الاعتراض:
وقد رُدّ هذا الاعتراض: بأنّ الله تعالى هو الذي أمَرَنا بطاعة مَن ذَكَرتم، فطاعتهم بإيجابه تعالى، فلا حكْم إلا حكْمه، فهو تعالى مصْدر الأحكام ومنشؤها.
الاعتراض السابع: أن هذا التعريف غير جامع ـ أيضًا ـ لأنه يَلزم منه خروج خصوصيات النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحو: إباحة ما فوق الأربع؛ إذ هي متعلِّقة بأفعال المكلَّفين، فاللام هنا لِلاستغراق.
الجواب عن هذا الاعتراض:
وقد رُدّ هذا الاعتراض: بأنّا لا نسلِّم لكم أن اللام في (المكلَّفين) لِلاستغراق، وإنما هي لِلجنس، فيكون المراد التعلق بفعل مِن أفعال المكلَّف، وإلا لم يتحقق حكْم أصلًا؛ لِعدم خطاب التعلق بالجميع.
الاعتراض الثامن: أن هذا التعريف غير جامع؛ لِخروج الأحكام الثابتة بالسُّنَّة أو الإجماع أو القياس؛ حيث إنها ليست بخطاب الله تعالى.
الجواب عن هذا الاعتراض:
وقد رُدّ هذا الاعتراض: بأنّا لا نسلِّم لكم أن ما ذَكَرتم مثبتة لِلأحكام، وإنما هي معرِّفات لها، والأحكام ثابتة قبْلها، كما أن خطاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - خطاب الله تعالى؛ لِقوله تعالى {وَمَا يَنطِقُّ عَنِ الْهَوَى} (1) ..
وكذلك الإجماع والقياس راجعان إلى خطابه تعالى، ولِذا كان خطاب الله تعالى أعَمّ مِن أن يكون بغير واسطة وهو القرآن، أو بواسطة وهو
(1) سورة النجم الآية 3