فهرس الكتاب
ثانيًا: تعريف الحكم الوضعي
والحكم الوضعي هو: (خطاب الله تعالى الذي اقتضى وضْع شيء سببًا لِشيء آخَر أو شرطًا أو رخصةً أو عزيمةً ... إلخ) .
وسمي"وضعيًا"لأن الشارع هو الذي وضع هذه الأسباب لِلمسببات والشرط للمشروط وهكذا (1) .
أقسام الحكم التكليفي:
وأقسام الحكم التكليفي عند الجمهور (غير الحنفية) خمسة: إيجاب وندب، وتحريم، وكراهة، وإباحة ..
وبعضهم جعلها: الواجب، والمندوب، والحرام، والمكروه، والمباح ..
فالتقسيم الأول باعتبار نص الشارع.
والتقسيم الثاني باعتبار تعلُّقه بفعل المكلَّف، فالإيجاب يصبح واجبًا، والندب يصبح مندوبًا، والتحريم يصبح حرامًا، والكراهة تصبح مكروهًا والإباحة تصبح مباحًا (2) .
أمّا الحنفية فإنّ أقسام الحكْم التكليفي عندهم سبعة: الفرض، والواجب، والمندوب، والحرام، والمكروه تحريمًا، والمكروه تنزيهًا، والمباح (3) .
الفَرْق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي والعلاقة بينهما:
أمّا الفروق بينهما فأهمها ثلاثة فروق:
الأول: أن الحكم التكليفي المقصودُ منه طلب الفعل مِن المكلَّف أو ترْكه
(1) انظر: البحر المحيط 1/ 127 وإرشاد الفحول /6، 7
(2) انظر: مُسلَّم الثبوت 1/ 59 وأصول الفقه لِزهير 1/ 50
(3) انظر: مُسلَّم الثبوت مع فواتح الرحموت 1/ 58 وفتح الغفار 3/ 66 وتيسير التحرير 2/ 129، 130 وأصول الفقه لِلخضري /34 وأصول الفقه لأبي زهرة /25