الصفحة 81 من 420

ثانيًا: تعريف الحكم الوضعي

والحكم الوضعي هو: (خطاب الله تعالى الذي اقتضى وضْع شيء سببًا لِشيء آخَر أو شرطًا أو رخصةً أو عزيمةً ... إلخ) .

وسمي"وضعيًا"لأن الشارع هو الذي وضع هذه الأسباب لِلمسببات والشرط للمشروط وهكذا (1) .

أقسام الحكم التكليفي:

وأقسام الحكم التكليفي عند الجمهور (غير الحنفية) خمسة: إيجاب وندب، وتحريم، وكراهة، وإباحة ..

وبعضهم جعلها: الواجب، والمندوب، والحرام، والمكروه، والمباح ..

فالتقسيم الأول باعتبار نص الشارع.

والتقسيم الثاني باعتبار تعلُّقه بفعل المكلَّف، فالإيجاب يصبح واجبًا، والندب يصبح مندوبًا، والتحريم يصبح حرامًا، والكراهة تصبح مكروهًا والإباحة تصبح مباحًا (2) .

أمّا الحنفية فإنّ أقسام الحكْم التكليفي عندهم سبعة: الفرض، والواجب، والمندوب، والحرام، والمكروه تحريمًا، والمكروه تنزيهًا، والمباح (3) .

الفَرْق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي والعلاقة بينهما:

أمّا الفروق بينهما فأهمها ثلاثة فروق:

الأول: أن الحكم التكليفي المقصودُ منه طلب الفعل مِن المكلَّف أو ترْكه

(1) انظر: البحر المحيط 1/ 127 وإرشاد الفحول /6، 7

(2) انظر: مُسلَّم الثبوت 1/ 59 وأصول الفقه لِزهير 1/ 50

(3) انظر: مُسلَّم الثبوت مع فواتح الرحموت 1/ 58 وفتح الغفار 3/ 66 وتيسير التحرير 2/ 129، 130 وأصول الفقه لِلخضري /34 وأصول الفقه لأبي زهرة /25

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت