الصفحة 95 من 420

مثاله:

في العبادات: قضاء الصلاة الفائتة منفرِدًا.

وفي المعاملات: ضمان المغصوب بالقيمة إذا لم يكن له مِثل، ... أو كان له مِثل ولم يوجَد في الأسواق.

النوع الثاني: القضاء بمِثل غير معقول ..

وهو: القضاء بغير مِثله، أي لا تدركه عقولنا.

مثاله:

في العبادات: الفدية لِلصيام، والمماثَلة بين الصيام والفدية لا تُعقَل بينهما لا صورةً ولا معنى.

وفي المعاملات: ضمان النفس والأطراف بالمال في حالة الخطأ، فالمماثَلة بين الآدميّ والمال غير معقولة؛ لأنه مالك، والمال مملوك.

النوع الثالث: القضاء شبيه الأداء ..

مثاله:

في العبادات: قضاء تكبيرات العيد في الركوع عند أبي حنيفة ومحمد ـ رحمهما الله ـ إذا أَدرَك الإمامَ وخاف أن يرفع رأسه منه لو اشتغل بها فكبَّر لِلافتتاح ثم لِلركوع ثم أتى فيه بها، خلافًا لأبي يوسف ..

وهنا يُعَدّ الإتيان بالتكبيرات في الركوع قضاءً باعتبار فوت موضعها وهو القيام، لكنه شُبِّه بالأداء باعتبار أن الركوع شبه القيام باعتبار بقاء الاستواء في النصف الأسفل.

وفي المعاملات: إذا أَمهَر عبدًا غير معيَّن كان العقد صحيحًا عند الحنفية ـ خلافًا لِلشافعي رحمه الله ـ لأن الجهالة في الوصف لا في الجنس: كتسمية ثوب أو دابة ..

أمّا كوْنه قضاءً: فلأن قيمة الشيء غيْره، فتسليم قيمة العبد مِثل الواجب لا عيْنه.

وأمّا كونه أداءً: فلأن العبد لَمّا كان مجهول الوصف لا يمكن تسليمه إلا بتقويمه، فصارت القيمة أصلًا مِن هذا الوجه، ولِذا تُجبَر الزوجة على قبول قيمته (1) .

أمّا هل يستلزم القضاء أمرًا جديدًا أم لا؟ فسيأتي تفصيل القول فيه في مطلب مستقل بإذن الله تعالى.

(1) انظر: أصول السرخسي 1/ 57 - 59 وأصول البزدوي مع كشف الأسرار لِلبخاري 1/ 362 - 369 وتيسير التحرير 2/ 203 - 207 والتوضيح مع التلويح 1/ 316 - 324 وشرح ابن ... ملك /41 - 47 وفتح الغفار 1/ 52 - 56 وكشف الأسرار لِلنسفي مع نور الأنوار 1/ 76 - 85 وشرح إفاضة النور مع حاشية نسمات الأسحار /38 - 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت