فهرس الكتاب
والمسابقة على حفظ القرآن وأخذ الرهان فيه وفي الحديث والفقه وغيره من العلوم النافعة والإصابة في المسائل، جوزه أصحاب أبي حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية وصورة مراهنة الصديق لكفار قريش على صحة ما أخبرهم به (1) وثبوته ولم يقم دليل على نسخه، وقد أخذ الصديق رهنهم بعد تحريم القمار، والدين قيامه بالحجة والجهاد فإذا جازت المراهنة على آلات الجهاد فهي بالعلم أولى بالجواز وهذا هو القول الراجح (2) .
15-كليات الأحكام
النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نص على كليات الأحكام ما يحرم من النساء وما يحل، فجميع أقارب الرجل من النساء حرام عليه إلا بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته، وحرم في الأشربة كل ما يسكر وقد حصر المحرمات في قوله تعالى { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ } [سورة الأعراف آية 32] فكل ما حرم تحريمًا مطلقًا عامًا لا يباح في حال فهو داخل في هذه المذكورات، وجميع الواجبات في قوله: { قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } [الآية 29 سورة الأعراف] . فالواجب كله محصور في حق الله وحق عباده، وحق الله على عباده: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحقوق عباده العدل، ثم أنه تعالى فصل أنواع الفواحش والبغي وأنواع حقوق العباد في مواضع آخر، ففصل المواريث ومن يستحق الإرث ممن لا يستحقه وما يستحق الوارث بالفرض والتعصيب وبين ما يحل من المناكح وما يحرم وغير ذلك من نصوصه الكلية التي لا يشذ عنها شيء (3) .
16-علامات صحة القلب
(1) من غلبة الروم للفرس بعد نزول قوله تعالى: { الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ } .
(2) انظر طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول لابن سعدي ص 287 نقلًا عن كتاب الفروسية لابن القيم وانظر كتاب الفروسية ص 4 و 22 - 23.
(3) طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول ص 212 مما اختاره الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وفتاواه، ومؤلفات ابن القيم.