الصفحة 16 من 55

إهداء ثواب القرب إلى الأموات لأنه يشملها ذلك وإلا عد ذاك تناقض ولنذكر شيئًا من عباراتهم الصريحة في هذا الموضوع وطرفا من أدلتهم:

قال في الفروع: واختار شيخنا تفضيل الأضحية عن الميت عن الصدقة بثمنها. وقال صاحب الإقناع: وقال غيره وذبحها ولو عن ميت أفضل من الصدقة بثمنها وكذا الهدي وصرح به ابن القيم في تحفة المودود لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى والخلفاء ولو كانت الصدقة أفضل لعدلوا إليها.

قال في غنية الألمعي من كتب الحنفية: أن قول من رخص في الأضحية وتعهد له بالإبلاغ والآخر عن نفسه أهل بيته ومعلوم أن كثير من أمته صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين أحدهما عن أمته ممن شهد بالتوحيد عن الميت مطابق للأدلة ولا دليل لمن منعها فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال في الإنصاف: شمل قوله وأي قربة فعلها: كالدعاء والاستغفارمن قد ماتوا فدخل في أضحيته الأحياء والأموات من أمته وهذا الكبش الذي يضحي به للأحياء من أمته هو للأموات من أمته إذ لا فرق. أ. هـ.

وقال في رد المحتار لابن عابدين ولو ضحى عن ميت وارثه بأمره أي بأمر الميت في وصيته أو وقف ألزم بالتصدق بها وعدم الأكل منها وإن تبرع بها عن الميت فله الأكل منها لأنها تقع على ملك الحي الذابح والثواب للميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت