فهرس الكتاب
وقال في مغني الإفهام: ويسن التضحية عن الميت ويصل ثوابها إليه ويعمل فيها كأضحية الحي وجاز أن يضحي عن أموات عدة بواحدة إذا لم تكن واجبة عن واحدة منهم وعن أحياء وأموات لأنه صلى الله عليه وسلم ذبح عمن شهد له بالبلاغ. أ. هـ.
وفي الدرر السنية: وأجاب الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله ولا نعلم ـ أحدًا من أهل العلم والدين نهى عن الاستغفار والأضحية إلا إذا استبان أن الشخص من أصحاب الجحيم .. إلى غير ذلك من عباراتهم الصريحة في شرعية الأضحية عن الميت وأنه يصله ثوابها وأن ذبحها أفضل من الصدقة بثمنها ومن الأدلة على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد وينظر في سواد فأتى به ليضحي به فقال يا عائشة هلمي المدية ثم قال اشحذيها بحجر ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبح ثم قال بسم الله اللهم تقبل من محمد ومن أمة محمد ثم ضحى. أخرجه مسلم.
وعن أبي رافع قال ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين , فقال أحدهما عمن شهد له بالتوحيد وله بالبلاغ والآخر عنه وعن أهل بيته فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كفانا المؤنة"رواه أحمد وإسناده حسن ورواه البزار واحمد وفيه"أتى بأحدهما وهو في مصلاة فذبحه ثم قال اللهم هذا عن أمتي جميعًا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ"رواه أبو يعلي وإسناده حسن."
وعن أبي سعيد رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى يوم النحر بكبشين أملحين فذبح أحدهما فقال هذا عن محمد وأهل بيته وذبح الأخر فقال هذا عمن لم يضح من أمتي"رواه البزار وأحمد باختصاره ورجاله ثقات.