فهرس الكتاب
ماذا تعرف عن ديار ثمود؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .... وبعد .. فقد اطلعت على رسالة أملاها صاحب الفضيلة رئيس محاكم قطر الشيخ عبد الله بن زيد بن محمود ذكر فيها شيئًا عن أحكام ديار ثمود بصورة السؤال والجواب فقال:
الأول: هل تصح السكنى بديار ثمود؟
الثاني: نهيه صلى الله عليه وسلم عن الدخول في مساكن ثمود هل هو للتحريم أو الكراهة؟
الثالث: هل يصح الشرب من آبار وهل يجوز الوضوء؟
الرابع: هل تصح الصلاة في أرض الحجر؟
أجاب فضيلته على هذه الاشكالات بإباحة الجميع والتسهيل في ذلك"ثم سرد الأحاديث الدالة على عكس ما فهمه وراءه"
لذا رأيت أن المتعين التعقيب على ذلك وإيضاح الحقيقة بصورة مختصرة.
فأقول وبالله التوفيق:
أما السكنى في أرض ثمود:
فالأحاديث صريحة في منع ذلك والنهي عنه والتحذير من دخول ديار ثمود إلا في حالة البكاء والإقامة والسكنى في مثل هذه الحالة متعذرة.
ففي صحيح البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال (لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي)
فهذا الحديث صريح في أنه صلى الله عليه وسلم لم ينزل بل مر مرورًا وأسرع حتى أجاز الوادي قال في فتح الباري: فدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم ينزل ولم يصل هناك كما صنع علي في خسف بابل.
وروى الأمام أحمد من حديث ابن عمر قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس على تبوك نزل بهم عند بيوت ثمود فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها فعجنوا منها ونصبوا القدور فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهرقوا