فهرس الكتاب
ضَحُوكًا عَنْ مُؤشرةٍ رِقاقِ * تَمجُّ الرَّاحَ بالماءِ القَراحِ
كأَنَّ لِحاظَها رَشَقَاتُ نَبْلٍ * تُذيقُ القَلْبَ آلامَ الجِراحِ
ولا عَجَبٌ إذا كانَتْ لِحاظٌ * لِبَيْضاءِ المحاجِرِكالرِّّّّماح
فَكَمْ قَتَلتْ كَمِيًّا ذا دِلاصٍ [1] * ضَعِيفاتُ الجفون بلا سِلاحِ
فَقُلْتُ لهُمْ دَعُونِي إنَّ قَلْبي * منَ الغيِّ الصُّراح اليوم صاحِ
ولي شُغْلٌ بأبكارٍ عَذارى * كأَنَّ وُجوهَها غُرَرُ الصَّباحِ
أراها في المَهارِقِ لا بِساتٍ * بَراقعَ مِن معانيها الصِّحاحِ
أبِيتُ مُفكِّرًا فيها فَتَضْحَى * لِفَهْمِ الفِدْمِ خَافِضَةَ الجَناحِ
أبحتُ حَريمَها جَبْرًا عليها * وما كان الحريمُ بِمُسْتَباحِ
علو همتهم في قراءة كتب الحديث في أيام قليلة:
1-جاء في ترجمة الفيروزآبادي صاحب (القاموس) أنه قرأ (صحيح مسلم) في ثلاثة أيام بدمشق وأنشد:
قرأت بحمد الله جامع مُسلمٍ * بجوف دمشق الشام جوف الإسلام
على ناصر الدين الإمام ابن جهبل * بحضرة حُفَّاظٍ مشاهيرَ أعلام
وتَمَّ بتوفيق الإله وفضله * قراءة ضبطٍ في ثلاثة أيام
2-وقرأ الحافظ أبو الفضل العراقي (صحيح مسلم) على محمد بن إسماعيل الخباز بدمشق في ستة مجالس متوالية، قرأ في آخر مجلس منها أكثر من ثلث الكتاب، وذلك بحضور الحافظ زين الدين ابن رجب وهو يعارض بنسخته.
3-وفي (تاريخ الذهبي) في ترجمة إسماعيل بن أحمد الحيري النَّيْسابوري الضرير ما نصه: (وقد سمع عليه الخطيب البغدادي بمكة(صحيح البخاري ) بسماعه من الكُشميهني في ثلاثة مجالس: اثنان منها في ليلتين: كان يبتدئ بالقراءة وقت المغرب، ويختم عند صلاة الفجر، والثالث من ضحوة النهار إلى طلوع الفجر). قال الذهبي: (وهذا شيء لا أعلم أحدًا في زماننا يستطيعه) .
(1) -دلاص على وزن كتاب، ومعناه: ملساء ليِّنة.