الصفحة 127 من 185

6-السادس: عدم العمل به، فإن العمل به يوجب تذكره وتدبره ومراعاته [1] والنظر فيه فإذا أهمل العمل به نسيه) [2] .

وبرهان هذه المراتب قوله تعالى: (والعصر إن الإنسان [3] لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) .

قال الإمام الشافعي: (لو فكر الناس في هذه السورة لكفتهم) . وفي رواية: (لو ما أنزل الله تعالى على خلقه حجة إلا هذه السورة لكفتهم) .

وقد قال ابن القيم في تفسير وبيان معاني هذه السورة: (إن المراتب أربعة وباستكمالها يحصل للشخص غاية كماله:

1-أحدها: معرفة الحق.

2-الثانية: عمله له.

3-الثالثة: تعليمه من لا يحسنه.

4-صبره على تعلمه العمل به وتعليمه.

(1) -قال وكيع: (استعينوا على الحفظ بترك المعصية) . (روضة العقلاء) (ص:39) . وقال الإمام أحمد: (استعينوا على حفظ الحديث بالعمل به) . قال أبو الفضل: عند ما تحفظ حديثًا أو: آية، أو: قاعدة، أو: فائدة، استحضر نصب عينيك العمل بها حتى ترسخ في الذهن وتثبت، أما إذا كان همك من العلم: القول فقط فاعلم أنه سيرحل من صدرك بمجرد ما تفرغ من القول... أي: بمجرد ما تلقي منه خطبة، أو: موعظة، أو: محاضرة.

(2) -فإذا أردت التوسع في هذا فعليك بكتاب: (مفتاح دار السعادة) (1/172) لابن القيم.

(3) -أل في (الإنسان) لاستغراق الجنس. أي:كل وجنس الإنسان في خسر-ثم استثنى: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت