الصفحة 126 من 185

4-ثم حسن الحفظ.

5-نشره عند أهله [1] .

د-قال العلامة المحقق ابن القيم:(للعلم ست مراتب:

1-أولها: حسن الفهم.

2-الثانية: حسن الإنصات والاستماع.

3-الثالثة: حسن الفهم.

4-الحفظ.

5-الخامسة: التعليم.

السادسة: وهي ثمرته وهي العمل به ومراعاة حدوده [2] .

ومن الناس من يُحرمه لعدم حسن سؤاله إما لأنه لا يسأل أو: يسأل عن شيء وغيره أهم إليه منه كمن يسأل عن فضوله التي لا يضر جهله بها ويدع ما لا غنى له عن معرفته وهذه حال كثير من الجهال المتعلمين، ومن الناس من يحرمه لسوء إنصاته فيكون الكلام والمماراة آثر عنده وأحب إليه من الإنصات وهذه آفة كامنة في أكثر النفوس الطالبة للعلم وهي تمنعهم علمًا كثيرًا ولو كان حسن الفهم...) .

ثم قال: (والمقصود بيان حرمان العلم من هذه الوجوه الستة:

1-أحدها: ترك السؤال.

2-الثاني: سوء الإنصات وعدم إلقاء السمع.

3-الثالث: سوء الفهم.

4-الرابع: عدم الحفظ.

5-الخامس: عدم نشره وتعليمه، فإن من خزن علمه ولم ينشره ولم يعلمه ابتلاه الله بنسيانه وذهابه [3] منه جزاءً من جنس عمله وهذا أمر يشهد به الحس والوجود.

(1) -رواه الخطيب في (الفقيه) (2/100) .

(2) -قال مالك بن دينار: (إذا طلب الرجل العلم ليعمل به سره علمه، وإذا طلب العلم لغير أن يعمل به زاده علمه فخرًا) . وقال سفيان الثوري: (العلم طبيب الدين، والدرهم داء الدين، فإذا اجتر الطبيب الداء في نفسه، فمتى يداوي غيره؟) . انظر: (روضة العقلاء) (ص:35) .

(3) -قال ابن حبان في (روضة العقلاء) (ص:39) : (... لأن أول بركة العلم الإفادة، وما رأيت أحدًا قط بخل بالعلم إلا لم ينتفع بعلمه، وكما لا ينتفع بالماء الساكن تحت الأرض ما لم يَنْبَعْ، ولا بالذهب الأحمر ما لم يُستخرج من معدنه، ولا باللؤلؤ النفيس ما لم يخرج من بحره، كذلك لا ينتفع بالعلم ما دام مكنونًا لا ينشر ولا يفاد) . ثم ذكر سنده المتصل إلى ابن المبارك قال: (من بخل بالحديث يبتلى بإحدى ثلاث: إما أن يموت فيذهب علمه، أو: ينسى، أو: يبتلى بالسلطان) . قال الحافظ السخاوي في (الإعلان) (ص:77) : (وذكر في ترجمة الحافظ الشمس أبي العباس محمد بن موسى بن سند أنه تغير ذهنه في آخر عمره، ونسي غالب محفوظاته حتى القرآن، وأنه قيل: إن ذلك كان عقوبة من الله له، لكثرة وقيعته في الناس. على أن ذلك قد وقع للبرهان الحلبي، مع أنه لم يكن يتعرض لأحد، بل: كان ورِعًا زاهدًا، ولكنه تراجع قبل موته. ونظيره قولهم: إنما يخرف الكذابون، فإنه قد يخرف من لم يوصف بذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت