الصفحة 131 من 185

وقال ابن الجوزي في تفسير قوله تعالى: (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها) [1] -الآية: (... ثم ضرب لليهود الذين تركوا العمل بالتوراة مثلًا، فقال:(مثل الذين حملوا التوراة) أي: كُلِّفوا العمل بما فيها (ثم لم يحملوها) أي: لم يعملوا بموجبها، ولم يؤدوا حقها (كمثل الحمار يحمل أسفارًا) وهي جمع سفر. والسفر: الكتاب، فشبههم بالحمار لا يعقل ما يحمل إذا لم ينتفعوا بما في التوراة وهي دالة على الإيمان بمحمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وهذا المثل يلحق من لم يعمل بالقرآن ولم يفهم معانيه) [2] .

(1) -انظر رسالة: (تعريف الكفر الأكبر) (رقم:28/29/30) ضمن: (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:137) . لأبي الفضل عمر الحدوشي.

(2) -انظر: (زاد المسير) (8/260) ، و (تفسير ابن كثير) (4/364) . قال قتادة في معنى قوله تعالى: (وإنه لذوا علم لما علمناه) : (إنه العالم بما عمل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت