فهرس الكتاب
7-وحديث أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (لا يزال البلاء بالمؤمن أو: المؤمنة في جسده وفي ماله وفي ولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة) [1] . وغيرها كثير.
وسائل الأذى النفسي والجسدي التي يمارسها أعداء الله على الفئة المتوضئة أفرادًا وجماعات:
الأذى في النفس والمال والأهل-ومن قتل دونها فهو شهيد-، وتشويه صورة الداعية المؤمن وإبعاد الناس عنه بألسنة علماء البلاط وبإعلامهم القذر، والاستهزاء بالمؤمنين، والتشكيك في شخصية المؤمنين، والوصف بالجنون، والاتهام بالكذب، والاتهام بالسفه والضلال والفساد، والاتهام بالسحر والكهانة والشعر، والاتهام بالنفعية وحب الزعامة، والاتهام بالعمالة لدولة أجنبية، والعمل على إيصال اليأس إلى نفس الداعية وإلى أتباعه، ويحاربونه وأتباعه في أرزاقهم [2] ، ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم [3] ، والمحاصرة والمنع من الاكتساب، والأذى في البدن: (هذه وسيلة مألوفة، عند أولياء الشيطان إذا كانت لهم الصولة والجولة والغلبة، وكان أولياء الله قلة قليلة ضعيفة مستضعفة، إذ يتعرض أولياء الرحمن لسياط الظالمين تكوي ظهورهم، وتشق أبشارهم، وتتقرح جلودهم نتيجة الضرب) [4] ، والقتل والتصفية الجسدية-كما فعلوا مع الدكتور محمد بو النيت، وحسن الوزاني، وعبد الحق مول السباط، وربيع، وميلودي، وغيرهم-أو: قطع بعض أعضاء الإنسان أو: إفساد منافعها-كما فعلوا مع كثير من الإخوة في المعتقل السري في اتمارة-والتعذيب بالنار-كما فعلوا مع الإخوة، ووصلت بهم الوقاحة إلى إحراق الأعضاء التناسلية للإخوة كما فعلوا مع الميلودي، ومحمد العسال-أما التعذيب بالخنق فما أظن أن هناك أحدًا من الإخوة سلم منه، وكذا صب الماء البارد على أجسام الإخوة، ونزع اللحم عن العظم، لأن (أولياء الشيطان يبلغ بهم الحال أن يتخلوا عن إنسانيتهم وآدميتهم، ويعاملون الإنسان كأنه قطعة خشب ينشرونه إلى نصفين يمشطونه بأمشاط
(1) -رواه الترمذي وقال: (حديث حسن صحيح) ، وصححه الألباني أيضًا في (صحيح سنن الترمذي) (رقم:2399) .
(2) -قال أبو فارس في (الابتلاء) (ص:87/88) : (إن هذا الأسلوب، أسلوب التهديد في الرزق يبرز واضحًا، ويظهر واسعًا في عصرنا الحاضر، في القرن العشرين، قرن التمدن والحضارة، والحرية المكفولة بنص الدستور كما يزعمون، يطلع عليك أولياء الشيطان يهددونك في رزقك وعملك... وهم يزعمون لأنفسهم بهذا التهديد والوعيد أن الرزق بأيديهم) قبحهم الله يجهلون: أن الأعناق والأرزاق بيد الله، ولو كانت بأيدهم لاستحقوا العبادة. وقد خيروا كاتب هذه الحروف بأحسن وظيفة في الجامعة وبالأجر الذي أشاء وأحدده أنا فرفضت عرضهم بشدة، وعرضوا علي تأسيس جماعة أو: (جمعية أهل السنة) والتمويل كله من عندهم، وأن يكون لي مكتب في كل دولة، وأن يقوموا بطبع كل كتبي وأشرطتي واللائحة من الإغراءات طويلة عليهم بهلة الله.
(3) -قال أبو فارس في (الابتلاء) (ص:126) : (ومن صور الابتلاء أن يقوم أولياء الشيطان بظلم أولياء الرحمن، والتعدي على حقوقهم، وأكلها زورًا وبهتانًا، وغصب أموالهم والاستيلاء على ديارهم عنوة والتصرف بها) .
(4) -انظر: (الابتلاء) (ص:129) .