فهرس الكتاب
وانتقاص الماء-يعني: الاستنجاء-قال زكرياء ابن أبي زائدة: قال مصعب بن شيبة: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة) [1] .
وقال ابن دقيق العيد-بعد أن ذكر الخلاف في معنى الفطرة-: (وأولى الوجوه بما ذكرنا: أن تكون الفطرة ما جبل الله الخلق عليه، وجبل طباعهم على فعله، وهي كراهة ما في جسده مما هو ليس من زينته) [2] .
قال ابن القيم عند كلامه على حديث: (الفطرة خمس) :(الفطرة فطرتان:
1-فطرة تتعلق بالقلب، وهي معرفة الله ومحبته وإيثاره على ما سواه،
2-وفطرة عملية: وهي هذه الخصال، فالأولى تزكي الروح وتطهر القلب، والثانية: تطهر البدن، وكل منهما تمد الأخرى وتقويها، وكان رأس فطرة البدن: الختان) [3] .
وقال الحافظ: (ويتعلق بهذه الخصال-أي: خصال الفطرة مصالح دينية ودنيوية وتدرك بالتتبع، منها: تحسين الهيئة، وتنظيف البدن جملة وتفصيلًا، والاحتياط للطهارتين والإحسان إلى المخالط والمقارن. بكف ما يتأذى به من رائحة كريهة، ومخالفة شعار الكفار من المجوس واليهود والنصارى وعباد الأوثان، وامتثال أمر الشارع، والمحافظة على ما أشار إليه قوله تعالى:(وصوركم فأحسن صوركم) لما في المحافظة على هذه الخصال من مناسبة ذلك، وكأنه قيل قد حسنت صوركم فلا تشوهوها بما يقبحها، أو: حافظوا على ما يستمر به حسنها، وفي المحافظة عليها محافظة على المروءة وعلى التآليف المطلوب، لأن الإنسان إذا بدا في الهيئة الجميلة كان أدعى لانبساط النفس إليه، فيقبل قوله، ويحمد رأيه، والعكس بالعكس) [4] .
قال النووي: (وقد ذكر العلماء عشر [5] خصال مكروهة [6] بعضها أشد قبحًا من بعض:
وإحداها: خضابها بالسواد لا لغرض الجهاد [7] .
الثانية: خضابها بالصفرة تشبهًا بالصالحين لا لاتباع السنة.
(1) -رواه مسلم، وأحمد، والترمذي، والنسائي. انظر: (المجموع) (1/316) للنووي، و (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:55) .
(2) -انظر: (إحكام الأحكام بحاشية العمدة) (1/339) ، و (تنوير الحوالك) (2/219) ، و (فتح الباري) (10/339/340) ، و (نيل الأوطار) (1/123/124) ، و (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:56) .
(3) -انظر: (تحفة المودود بأحكام المولود) (ص:161) ، و (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:57) .
(4) -انظر: (فتح الباري) (10/339) ، و (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:57) .
(5) -كذا قال-والمذكور هنا اثنتا عشرة خصلة. من (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:77) .
(6) -قال ابن علان في (دليل الفالحين) (4/495) بعد نقل هذه العبارة للنووي ما نصه: (وظاهر أن مراده بالكراهة ما يشمل التحريم كالخضاب بالسواد لغير الجهاد) انتهى من (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:77) .
(7) -انظر رسالة (تحريم الخضاب بالسواد) للشيخ مقبل، وأخرى للشيخ أحمد بن الصديق.